عقد مجلس الجامعة العربية على مستوى المندوبين الدائمين اجتماعاً غير عادي في مقر جامعة الدول العربية أمس، لمناقشة الأزمة المالية الخانقة التي تعاني منها السلطة الوطنية الفلسطينية ومناقشة كيفية دعم الدول العربية للسلطة مالياً بعدما بات متعذراً دفع رواتب الموظفين لهذا الشهر.

وناقش الاجتماع الذي طلبه الرئيس الفلسطيني محمود عباس (أبومازن) الازمة المالية الخانقة التي تعاني منها السلطة الوطنية الفلسطينية ومناقشة كيفية دعم الدول العربية للسلطة ماليا، خاصة تنفيذ تعهدات القمة العربية السنوية بتقديم دعم مالي للسلطة بمقدار 55 مليون دولار شهرياً.

 وقال الامين العام المساعد لشؤون فلسطين في الجامعة السفير محمد صبيح في تصريح للصحافيين قبل بدء الاجتماع إن موضوع دعم موازنة السلطة وتقديم الدعم للشعب الفلسطيني توليه الجامعة العربية أهمية خاصة باستمرار، لأن ذلك يندرج ضمن تعزيز صمود الشعب الفلسطيني. وأوضح صبيح ان السلطة الفلسطينية تتعرض لتهديدات كبيرة في جوانب عدة، منها الاقتصادية والمادية، مذكرا بقرار الكونغرس الأميركي الأخير بشأن التهديد بوقف المساعدات عن السلطة في حالة التوجه للأمم المتحدة، مؤكداً أن رئيس الوزراء الفلسطيني د. سلام فياض جاء للقاهرة خصيصاً لوضع مندوبي الدول العربية بحقيقة التحديات القائمة والصعوبات المالية.

ووصل فياض إلى القاهرة قادماً من رام الله عبر العاصمة الأردنية عمّان، حيث صرح أنه سيطلع الدول العربية خلال الاجتماع على تفاصيل الأزمة المالية الخانقة التي تواجهها السلطة الفلسطينية وطلب تقديم أسرع دعم للخروج منها.

موضحاً في تصريحات لتلفزيون فلسطين الرسمي أن السلطة بحاجة إلى مبلغ 300 مليون دولار، كحد أدنى، في هذه المرحلة للتمكن مع التعامل مع «ما تراكم من متأخرات رواتب الموظفين والاستحقاقات الأخرى لصالح موردي الخدمات والسلع وغير ذلك».

وأشار إلى أن المملكة العربية السعودية أبلغته رسمياً عزمها تحويل مبلغ 30 مليون دولار للمساعدة في دفع نصف رواتب الموظفين عن الشهر الماضي.

من جانبه، أكد وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي أن «أهمية الاجتماع تنبع من أنه أصبح من الضروري أن تفي الدول العربية بالتزاماتها المالية، خاصة انه بات يلوح في الافق عدم قدرة السلطة الفلسطينية على الالتزام بدفع رواتب الموظفين عن الشهر الجاري وشهر رمضان المقبل».

وتعاني السلطة الفلسطينية من ازمة مالية منعتها من التسديد الكامل لموظفيها عن الشهر الماضي، وتهدد الأزمة أيضاً السلطة بالعجز عن تسديد رواتب الشهر الجاري.