طالب الرئيس الفلسطيني محمود عباس (أبومازن) الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي عقد جلسة لبحث الأزمة المالية التي تواجهها السلطة الفلسطينية، في حين أعلن السفير الفلسطيني في السعودية في الرياض أنه أبلغ رسميا بقيام المملكة العربية السعودية بتحويل 30 مليون دولار إلى خزينة السلطة لمساعدتها على تجاوز أزمتها.

وذكرت وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية ان عباس طلب خلال اتصال هاتفي مع العربي دعوة مجلس الجامعة على مستوى المندوبين لبحث الأزمة المالية الحادة التي تواجهها السلطة الوطنية. وأضافت أن رئيس الحكومة الفلسطينية سلام فياض سيحضر الاجتماع، فيما كلّف أمين عام الجامعة نائبه أحمد بن حلي برئاسة الاجتماع، لتعذر مشاركته بسبب وجوده خارج مصر.

وكان فياض أعلن بداية الشهر الحالي عن أن حكومته لن تكون قادرة إلا على دفع نصف رواتب موظفيها المستحقة للشهر الماضي بسبب تصاعد حدة العجز الحاصل في موازنتها العامة ووصوله إلى 535 مليون دولار.

ويعود العجز، إلى أواسط العام الماضي بسبب عدم وفاء الدول المانحة سيما العربية منها بالتزاماتها المالية تجاه السلة الفلسطينية التي ما تزال تعتمد منذ تأسيسها في العام 1993 على المساعدات الخارجية لتغطية معظم نفقاتها.من جانب آخر، أعلن السفير الفلسطيني في السعودية جمال الشوبكي أمس أنه أبلغ رسميا بقيام المملكة العربية السعودية بتحويل 30 مليون دولار إلى خزينة السلطة الفلسطينية. وقال الشوبكي لصحيفة «الأيام» الفلسطينية المحلية: «السعودية هي الدولة العربية الأولى بالإيفاء بالتزاماتها المالية تجاه السلطة، وهي تفي بالتزاماتها في مواعيدها، والدولة العربية الأولى المتبرعة للشعب الفلسطيني».

وأضاف أن «السعودية دائما ما تحول للشعب الفلسطيني أكثر مما يتقرر في القمم العربية، وفي هذا السياق، تم تحويل التزاماتها بموجب القمم العربية عن فترة أربعة شهور بما يعادل 30 مليون و800 ألف دولار».

وأكد السفير الفلسطيني أن السعودية «داعمة لنا سياسيا، وتستخدم ثقلها السياسي والاقتصادي في دعم القضية الفلسطينية، وفي معركة سبتمبر المقبل لنيل الاعتراف بالدولة الفلسطينية».

وتواجه السلطة الفلسطينية ضائقة مالية دفعتها إلى دفع نصف رواتب موظفيها عن الشهر الماضي.