نفت مصادر في ديوان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو ما ذكرته تسريبات صحافية عن تكليف نتانياهو لمستشاره لشؤون الأمن القومي بدراسة إمكانية إلغاء اتفاقيات أوسلو إذا ما نجحت السلطة الفلسطينية في استصدار اعتراف بدولة فلسطينية مستقلة من الأمم المتحدة، في الوقت الذي رفضت فيه السلطة هذه التهديدات، معتبرة إياها ابتزازاً، وشدّدت على أن هذه الخطوة ليست أحادية الجانب.
وفي ظل ضبابية في المواقف الإسرائيلية ومحاولة التكتم على الخيارات المطروحة لإعاقة التوجه الفلسطيني للحصول على الاعتراف الدولي بدولتهم، ونقلت الإذاعة الإسرائيلية عن المصادر القول إن نتانياهو طلب من مستشار الأمن القومي يعقوب عميدرور «دراسة جميع الخطوات التي يمكن لإسرائيل القيام بها إذا اتخذ الفلسطينيون إجراءات أحادية الجانب».
وكانت صحيفة «هآرتس» ذكرت أن المشاورات الأخيرة التي أجراها عميدرور تطرقت إلى خيار إلغاء اتفاقيات أوسلو، إلا أنهم أوضحوا أن هذا الخيار ليس في مقدمة البدائل، مؤكدة أن هذا الخيار سيكون أحد الخيارات التي سترفع إلى المستوى السياسي. وذكرت أن هذا يأتي بينما تواصل السلطة الفلسطينية استعداداتها تمهيدا للإجراء التي تعتزم القيام به على هامش اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة في سبتمبر .
وكان سفراء فلسطين التقوا في اسطنبول على مدار اليومين الماضين، ووفقا لـ «هآرتس» تم إبلاغهم بأنه سيتم في العاصمة القطرية الدوحة في الرابع من أغسطس المقبل عقد اجتماع بشأن الصيغة النهائية لمشروع القرار الذي سيقدم للأمم المتحدة، وذلك بحضور ممثلين عن السلطة وقطر ومصر والمملكة العربية السعودية.
السلطة ترفض التهديد
على الطرف الفلسطيني، رفضت السلطة الفلسطينية التهديدات الإسرائيلية بإلغاء اتفاق أوسلو ردا على التوجه الفلسطيني للأمم المتحدة.
ونقلت وكالة الأنباء الألمانية عن مدير مركز الإعلام الحكومي للسلطة غسان الخطيب قوله إن «هذه التهديدات الإسرائيلية مرفوضة وفي غير محلها وتعبر عن ابتزاز إسرائيلي»، مضيفاً أن «اتفاق أوسلو ليس في صالح طرف ضد طرف آخر ويفترض أن يخدم مصالح الطرفين، بالتالي لا يجوز استخدامه من أجل التهديد والتلويح».
ورفض الخطيب تبرير إسرائيل تهديداتها بأنها ردا على خطوات فلسطينية أحادية الجانب، قائلاً إن «التوجه الفلسطيني للأمم المتحدة قائم على نشاط متعدد الأوجه ولا يمكن اعتباره خطوة أحادية».
واتهم المسؤول الفلسطيني إسرائيل بتعمد تنفيذ ما يخدمها من بنود اتفاق أوسلو وإهمال بنود أخرى تعتقد أنها في غير صالحها.
يشار إلى أن اتفاقيات أوسلو وقعت بين إسرائيل والسلطة الوطنية الفلسطينية في الفترة ما بين عامي 1993 و1995، وتعتبر الإطار القانوني للعلاقة بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية في عدة مسائل بينها الأمن والاقتصاد والبنية التحتية.