فيما دخلت الحكومة اللبنانية في إجازة قصيرة، الى حين عودة رئيسها نجيب ميقاتي من زيارته العائلية الى فرنسا، فقد ملأت مواقف بعضهم الفراغ وسط حديث عن خطوات لفريق «14 آذار» تصعد من خلالها باتجاه المحكمة الدولية الخاصة باغتيال رئيس الوزراء الراحل رفيق الحريري، بانتظار استئناف دوران عجلات الدولة انطلاقا من ساحة النجمة مطلع أغسطس المقبل، مع بقاء الاهتمام الداخلي متمحوراً حول ثلاثة ملفات أساسية: التعيينات الأمنية والإدارية، ترسيم الحدود البحرية لحماية الثروة النفطية والحوار الوطني الذي ما زال مادة للتجاذب السياسي.

 

خطوات في 3 محطات

وفي الطرف المعارِض، تردّدت معلومات مفادها أن رئيس الوزراء سعد الحريري سيعود الى لبنان في الأيام الأولى من شهر رمضان على أن تكون له مواقف في إطار الحركة التصاعديّة للمعارضة «قوى 14 آذار» والمتمثلة في ثلاث محطات منذ تأليف حكومة ميقاتي: المؤتمر السياسي الموسع الذي انعقد في فندق البريستول في بيروت والمقابلة التي كان أجراها مع محطة «أم.تي.في» ومؤتمر الحقوقيين المقرّر عقده بعد ظهر اليوم الثلاثاء في «البريستول» تحت عنوان «العدالة..للاستقرار» بحضور وزراء ونواب ونحو 300 شخصية من القضاة والمحامين وأساتذة الجامعات الحقوقيين، الى شخصيات مستقلة. وفي المعلومات التي توافرت لـ «البيان»، فإن اللقاء الحقوقي «سيعرض آليات المحكمة الدولية الخاصة بلبنان وإجراءاتها بشكل مبسّط، لكل اللبنانيين الذين يريدون العدالة مدخلاً للاستقرار». كما سيشدّد على وجوب التزامها وتمويلها.

وسيوجّه المنظّمون دعوة الى وزير العدل شكيب قرطباوي والنائب العام التمييزي القاضي سعيد ميرزا لتنفيذ اتفاق التعاون الموقّع مع المحكمة وتنفيذ مذكرات التوقيف في حق المتهمين. كما سيوجّه نداء إلى نقابتَي المحامين في بيروت وطرابلس لاتخاذ «موقف تاريخي لصون العدالة وإحقاق الحق».

وفي ختام اللقاء، سيتلو أحد المنظمين رسالة موجهة إلى الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون تتضمّن دعوة إلى «تحصين المحكمة وحمايتها، مع التركيز على عبارة أن الاستقرار الأمني لا يمكن أن يعمّم في لبنان من دون العدالة».

 

تأجيل ملفات

وتأجّلت كبرى المتابعات السياسية الأيام الأولى من أغسطس المقبل بدءاً بالتعيينات المفترض ألا تأخذ معالجة متراكماتها وقتاً طويلاً وصولاً إلى ملف الثروة النفطية وحق لبنان بها والذي تقدّم أكثر إلى صدارة الاهتمامات. فعلى مستوى الحكومة، وعد ميقاتي بإعداد قانون لترسيم الحدود البحرية.