دخل لبنان في إجازة حكومية مع سفر رئيس الحكومة نجيب ميقاتي في زيارة خاصة الى جنوب فرنسا، تستمر أياماً عدّة، على أن تعود الحركة الداخلية الى استئناف حيويتها اعتباراً من مطلع الشهر المقبل، بدءاً من الاحتفال الرسمي بعيد الجيش الذي سيجمع أركان الدولة في الأول من أغسطس المقبل، ومروراً بالجلسة التشريعية التي سيعقدها المجلس النيابي في الثالث والرابع منه، وفي جدول أعمالها البند المتعلق بقانون الحدود البحرية.
ووصولاً الى الإفطار الرئاسي الموسّع في القصر الجمهوري في بعبدا الذي يتوقع أن يدعو إليه رئيس الجمهورية ميشال سليمان في 21 أغسطس، مع ما قد يعنيه هذا الإفطار من محطة تأسيسيّة للتوجّه الرئاسي الجديد في المرحلة المقبلة.
وخاصة على صعيد الحوار الوطني. أما الحكومة، فهي أمام أسبوع جديد قبل جلستها في 2 أغسطس المقبل، كي تثبت قدرتها على السباق مع الزمن في معالجة المتراكم من الملفات، وفي السياق يبرز ملف التعيينات الإدارية من بين أكثر الملفات إلحاحاً لحاجة أن تعود مؤسّسات الدولة الى أداء وظائفها الطبيعية مع ملء شغور نحو 55 في المئة من الفئة الأولى. وفي معلومات الـ«البيان»، فإن الدوائر المعنية في الوزارات تعمل على إعداد دفعات جديدة من التعيينات لتكون على طاولة مجلس الوزراء المقبل، وهذه التعيينات ستبدأ بالسلك القضائي وتشمل تعيين رئيس جديد لمجلس القضاء الأعلى.
ومع دخول لبنان عملياً في شبه استراحة سياسية، إلا أن هذه العطلة لم تشمل السجال السياسي، خصوصاً في شأن عنوانَي المحكمة الدولية والحوار الوطني اللذين ترتكز عليهما قوى 14 آذار، والتي تواصل وضع الشروط في وجه دعوة رئيس الجمهورية الحوارية، في محاولة لتحديد الحوار وشكله وآليته قبل أن يبدأ، الأمر الذي يوصل الى أمرين لا ثالث لهما: إما إنهاء الحوار قبل أن يبدأ أو فرض نتائج مسبقة.. وإذا كانت المعارضة تبدي استعداداً للتجاوب.
وإنما على مادة واحدة للحوار هي الاستراتيجية الدفاعية، في حين سأل الرئيس أمين الجميل: «ما جدوى الحوار في ظلّ وصف السلاح بالسرمدي الأبدي»، فإن نائب الأمين العام لـ«حزب الله» الشيخ نعيم قاسم ردّ في المقابل بإعلان استعداد الحزب لمناقشة الاستراتيجية الدفاعية، و«لكن في سبيل حماية لبنان والاستفادة من المقاومة والجيش والشعب، وليس لمناقشة مادة السلاح».