دعا الأمين العام لحركة الإصلاح الوطني الجزائرية الإسلامية المعارضة حملاوي عكوشي الحكومة إلى الاستقالة بسبب تزايد الاحتجاجات الشعبية والإضرابات العمالية.

وقال عكوشي في تصريحات صحافية أمس إن «الديمقراطيات العريقة في الغرب تفرض على الفاشلين تقديم الاستقالة، أما في الجزائر فكل هذه الاضطرابات لا تعني للحكومة شيئاً»، منتقداً قرار الرئيس عبدالعزيز بوتفليقة تمديد المشاورات السياسية التي بدأها مع الأحزاب والمنظمات والنقابات والشخصيات الوطنية بخصوص إحداث تغيير سياسي واسع في البلاد.

واعتبر عكوشي أن «إبقاء الباب مفتوحاً لمزيد من المشاورات هو دليل على أن السلطة لم تجد ما يدور في رأسها فيما قدمته الأحزاب والشخصيات عبر المذكرات والاقتراحات... أو أنها خائفة من أن يحل بها ما حل بالأنظمة العربية الأخرى»، منتقداً ما وصفه بـ «تردد السلطة». وقال إن «كل العوامل التي تسببت في تفجير الثورات الشعبية في مختلف الدول العربية متوافرة في الجزائر، ولكنها تحت الرماد وقابلة للاشتعال في أي وقت».

من ناحية أخرى، دعا عكوشي إلى الإسراع في استرجاع الأموال الجزائرية المودعة في البنوك الأميركية وتحويلها إلى عملة اليورو أو الين الياباني، في إشارة إلى التحذيرات التي أطلقها خبراء اقتصاديون جزائريون بارزون حول أن أزمة الديون الأميركية قد تودي بمدخرات الجزائر المقدرة بنحو 43 مليار دولار لدى الحكومة الأميركية.

وكان الرئيس الجزائري دعا إلى إصلاحات سياسية عميقة تزامنت مع التطورات الحاصلة في المنطقة العربية جراء الثورات الشعبية التي أطاحت ببعض الأنظمة وتتربص بأخرى.

وأنشأ بوتفليقة ما يسمى «هيئة المشاورات حول الإصلاحات السياسية» برئاسة عبدالقادر بن صالح الرجل الثاني في الدولة رئيس مجلس الأمة (الغرفة العليا في البرلمان) لإجراء مشاورات بخصوص الإصلاحات السياسية التي يعتزم تطبيقها لتعزيز المسار الديمقراطي.

وتتناول الإصلاحات مراجعة الدستور وقوانين النظام الانتخابي والأحزاب والإعلام والولاية وتمثيل المرأة في المجالس المنتخبة وقانون حالات التنافي مع العهدة البرلمانية، وقانون الحركة الجمعوية. ()