شنت طائرات حلف شمال الاطلسي غارات مكثفة على وسط طرابلس الليلة قبل الماضية لاسيما على المنطقة التي تمثل معقل العقيد معمر القذافي بينما ذكر الثوار أنهم نفذوا عملية في العاصمة الليبية نفاها النظام.
الذي أطلق إشارات إلى استعداده اجراء «مزيد من المحادثات مع الولايات المتحدة ومع المعارضة لكنه رفض تنحي معمر القذافي، وهو الشرط الوحيد الذي تضعه المعارضة لقبول الخطة الأممية الجديدة.. في وقت تعتزم فيه برلين دعم الثوار بقرض يصل إلى نحو 100 مليون يورو. وأعلن التلفزيون الليبي في خبر عاجل، استنادا الى مصدر عسكري ان الحلف الاطلسي قصف «مواقع مدنية في العاصمة» فيما قال شاهد من وكالة «رويترز» انه سمع اصوات سبعة انفجارات مشيرا إلى أن اربعة من هذه الانفجارات هزت الفندق الذي يسكنه المراسلون الاجانب.
على صعيد آخر، نفى النظام الليبي تصريحات تفيد ان الثوار نفذوا الخميس الماضي عملية في طرابلس استهدفت عددا من اعيان النظام بمن فيهم نجل القاذفي سيف الاسلام.
وقال الناطق باسم الحكومة موسى ابراهيم «لم يقع اي هجوم»، مؤكدا ان الثوار «بصدد خسارة المعركة في شرق البلاد وجنوبها الغربي وانهم يحاولون رفع معنوياتهم بهذه الاكاذيب عن انتصارات صغيرة».
تراجع
بالمقابل اعلن احد افراد قبيلة الطوبوس المحلية ان الثوار الليبيين خسروا مدينة القطرون (الواحة) في جنوب غرب ليبيا اثر هجوم شنته كتائب القذافي
وقال محمد لينو المنحدر من تلك المدينة والمتواجد في «عاصمة» المتمردين بنغازي شرق البلاد، استنادا الى معلومات حصل عليها بواسطة هاتف عبر الاقمار الصناعية ان «قوات القذافي دخلت المدينة الخميس الماضي من شمالها واجبرت مقاتلي المعارضة على الانسحاب منها» متحدثا عن سقوط قتيلين على الاقل وثمانية جرحى خلال الهجوم، مضيفا ان «قوات القذافي كانت متمركزة في شمال المدينة التي تعد نحو عشرين الف مدني».
من جانبه، قال محمد سيدي احد اعيان قبيلة الطوبوس الذي توجه الى بنغازي مطالبا المساعدة «الاسبوع الماضي تعرضنا لهجومين من جيش القذافي»، مضيفا ان 150 الية رباعية الدفع شاركت في احدى الهجمات التي اسفرت عن سقوط قتيل وثمانية جرحى في صفوف المتمردين.
استعداد للحوار
على الصعيد السياسي، قال الناطق باسم الحكومة ان «ليبيا مستعدة لاجراء المزيد من المحادثات مع الولايات المتحدة ومع المعارضة »، لكنه أكد على ان القذافي لن يستجيب للمطالب الداعية الى تنحيه.
من جانبه، قال رئيس المجلس الوطني الانتقالي مصطفى عبد الجليل قال ان خطة مبعوث الأمم المتحدة عبدالإله «الخطيب لتقاسم السلطة مفتوحة للمناقشة بشرط تنحي القذافي» ، مضيفا ان اي حل دبلوماسي سيكون مقبولا اذا تحقق هذا الشرط الوحيد.
دعم مادي بقرض
على الصعيد الدبلوماسي ذكرت تقارير إخبارية في ألمانيا أن حكومة المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل تعتزم منح المجلس الوطني الانتقالي في مدينة بنغازي معقل الثوار الليبيين قرضا تصل قيمته إلى 100 مليون يورو. وذكرت صحيفة «فرانكفورتر الجماينه زونتاجس تسايتونغ» الألمان إن «هذا القرض سيكون بضمان الأموال الليبية في ألمانيا التي تم تجميدها ضمن حزمة العقوبات التي أقرتها الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي بحق نظام العقيد معمر القذافي» حيث يصل حجم هذه الأموال المجمدة في ألمانيا وحدها إلى سبعة مليارات يورو.
من جانبها، ذكرت وزارة الخارجية الألمانية إن «هذا القرض سيخصص للأغراض الإنسانية والمدنية إذ أن الوضع الخاص بتزويد المدنيين بالحاجات الأساسية مأساوي ، كما رأت الخارجية الألمانية أن هذا القرض الذي جاء بمبادرة من وزير الخارجية جيدو فيسترفيله وبالتشاور مع ميركل ووزير المالية فولفغانغ شويبله من شأنه تعزيز دور المجلس الوطني الانتقالي في بنغازي بوصفه «الممثل الشرعي للشعب الليبي».
يذكر أن ألمانيا دعت في مجلس الأمن الدولي إلى الإفراج عن الأرصدة المجمدة للعقيد القذافي لصالح حكومة الثوار الانتقالية في بنغازي لكنها ووجهت برفض روسيا والصين فيما وصل حجم المساعدات الإنسانية التي قدمتها الحكومة الألمانية لليبيا إلى15 مليون يورو .
