أكد وزير الداخلية المصري اللواء منصور عيسوي أنه يجري حالياً اختيار أنسب الأماكن «أمنياً» لمحاكمة الرئيس المخلوع حسني مبارك في ضوء توقعات بتوافد أكثر من 50 ألف مصري لمتابعة وقائع المحاكمة.
وقال عيسوي في تصريح صحافي انه قرر تنظيم زيارات لمنظمات المجتمع المدني وحقوق الانسان والاعلاميين لسجن طرة «للوقوف على عدم وجود معاملة مميزة للمحبوسين على ذمة قضايا فساد من رموز النظام السابق». واشار في هذا الاطار الى أن وزارة الداخلية ليس لديها ما تخفيه عن الرأي العام. مشددا على أن جهاز الشرطة لن يتوانى عن تقديم التضحيات حتى يعود الاستقرار كاملا الى ربوع البلاد.
وأعرب عيسوي عن أمله في تعاون المصريين والابلاغ عن أي تجاوزات أو أعمال بلطجة، موضحاً أنه كلف أجهزة الأمن بتكثيف التواجد في جميع المناطق والطرق بعد دعم أجهزة الشرطة. وحول تغييرات مرتقبة في القيادات الأمنية بعد الاعلان الاخير عن أكبر حركة تنقلات في تاريخ وزارة الداخلية المصرية قال عيسوي انه سيتم خلال خمسة شهور تصعيد قيادات جديدة وخروج 31 لواء من أعضاء المجلس الأعلى للشرطة.
ومن المقرر أن تبدأ أولى جلسات محاكمة الرئيس السابق ونجليه علاء وجمال ورجل الأعمال الهارب حسين سالم في الثالث من أغسطس المقبل على خلفية اتهامات نسبتها النيابة العامة اليهم متعلقة بالقتل العمد والشروع في القتل العمد لبعض المشاركين في تظاهرات سلمية خلال احداث ثورة 25 يناير. كما وجهت النيابة اليهم تهم استغلال النفوذ والاضرار العمدي بأموال الدولة والحصول على منافع وأرباح مالية لهم ولغيرهم بدون وجه حق.
وأصدر مجلس القضاء الأعلى قبل أقل من اسبوعين قراراً أوصى فيه بنقل محاكمات المتهمين بارتكاب جرائم فساد وقتل المتظاهرين الى أماكن (قاعات) تسمح بحضور عدد مناسب من الجمهور «بما لا يخل بسيطرة المحكمة على الحاضرين بالجلسة».