هددت السلطات السودانية أمس بالحسم ضد اية حركة مسلحة في اقليم دارفور ترفض الانضمام لوثيقة الدوحة لسلام دارفور، في وقت ينتظر فيه أن توقع المعارضة السودانية السبت المقبل على وثيقة «برنامج كيف يُحكم السودان» التي ترسم ملامح المرحلة المقبلة.
وقال مساعد الرئيس السوداني نافع علي نافع ان «مفاوضات الدوحة التي افضت لوثيقة السلام هي آخر حلقة من حلقات التفاوض»، مؤكدا انه «لا خيار امام حركتي العدل والمساواة وتحرير السودان سوى اللحاق بالسلام، وأي خيار غيره سنواجهه بالحسم».
ورفضت الحركتان اتفاق الدوحة الذي أبرمته الحكومة مع حركة التحرير والعدالة بزعامة تجاني السيسي في 13 يوليو الجاري، بحيث هاجمت حركة العدل بالتنسيق مع الحركة الشعبية معسكرا للجيش في ولاية جنوب كردفان المضطربة الاسبوع الماضي، حيث اعلن الجيش انه تمكن من اسر قائد الحركة، بيد انها نفت في بيان لها أمس ذلك، وقالت ان الجيش السوداني اسر ثلاثة من مقاتليها، ليس من بينهم قائدها في المنطقة.
ترقب توقيع وثيقة
على صعيد آخر، من المنتظر أن توقع المعارضة السودانية السبت المقبل على وثيقة «برنامج كيف يحكم السودان» خلال المرحلة المقبلة، داعية إلى اجتماع موسع.
وفيما تدفع الحركة الشعبية قطاع الشمال خلال شهر من الآن بموقفها النهائي من إسقاط نظام الخرطوم او التغيير عبر برنامج وطنى متفق عليه بين القوى السياسية السودانية، شَهِدَت مناطق عدة بالعاصمة الخرطوم أمس وأول من امس تظاهرات بسبب انقطاع المياه بأحياء متفرقة منها وتلوثها. وقال القيادي في الحزب الشيوعي صديق يوسف ان «قيادات الاحزاب المعارضة ستعقد اجتماعا مهما السبت المقبل تتفق خلاله على برنامج وطنى للمرحلة المقبلة، فيما اقر القيادي في الحزب الاتحادي الاصل، علي السيد، بوجود خلافات وسط احزاب المعارضة حول كيفية ازالة حكم البشير.
تغيير وبرنامج
وفي سياق متصل، تدفع الحركة الشعبية قطاع الشمال خلال شهر من الآن بموقفها النهائي من إسقاط نظام الخرطوم او التغيير عبر برنامج وطنى متفق عليه بين القوى السياسية السودانية، وكشف الأمين العام للحركة الشعبية ياسر عرمان، عن اجتماع ضم رئيس الحركة مالك عقار وشخصه وعبدالعزيز الحلو فى الفترة من 20ـ21 يوليو الجارى.
وقال ان «الاجتماع ناقش باستفاضة الاستراتيجية التي تعتمدها الحركة الشعبية فى التعامل مع نظام المؤتمر الوطنى الحاكم»، مشيرا إلى أن القيادة شكلت لجنة لصياغة الإجابة على السؤال المحورى مستفيدين من التقييم الذى توصلت إليه قيادة الحركة واعتماد الموقف النهائى وإعلانه على الشعب السودانى والمجتمع الدولى.
وأعلن عرمان عن تعيين 17 من أعضاء وقيادات الحركة للعمل كممثلين معتمدين للحركة الشعبية فى 5 من بلدان الجوار، بالإضافة لمكتبى لندن وواشنطن، لافتاً إلى أن الاجتماع أقر إعادة هيكلة الجيش الشعبى واعتماد قيادة عسكرية موحدة فى شمال السودان.
احتجاجات
الى ذلك، شَهِدَت مناطق عديدة في العاصمة الخرطوم احتجاجات واسعة وتظاهرات بسبب انقطاعات المياه بأحياء متفرقة منها.
وذكرت صحيفة «الرأي العام» ان «العشرات من مواطني جبرة والصحافات بالخرطوم خرجوا منذ صباح الأمس إلى الشارع احتجاجاً على انقطاع المياه لأربعة أيام متتالية، وقاموا بإغلاق الشارع الرئيسي أمام حركة السيارات، وأضرموا النار في الإطارات، ما أدى لتعطل حركة المرور.