شهد ميدان التحرير في العاصمة المصرية القاهرة امس انخفاضا ملموسا في اعداد المتظاهرين المحتجين الذين كانوا يتوافدون في العادة بالمليون او مئات الالاف حيث لم يتواجد سوى بضعة آلاف طالبوا بإقالة النائب العام رافضين التعديل الوزاري الجديد، فيما تظاهر المئات في ميدان روكسي تحت شعار «جمعة خير أجناد الأرض» تأييدا للمجلس العسكري، مطالبين بإعطائه وحكومة شرف فرصة لتحقيق مطالب الثورة. وتظاهر آلاف المصريين في ميدان التحرير مطالبين «بضرورة تحقيق مطالب الثورة وعلى رأسها محاكمات علنية وعادلة ووقف محاكمة المدنيين أمام محاكم عسكرية، وحظر العمل السياسي على أعضاء الحزب الوطني المنحل».

وطالب المعتصمون بضرورة إقالة النائب العام عبدالمجيد محمود وتعيين نائب عام جديد من تيار الاستقلال القضائي، حتى يكون قادرا على تحقيق أهداف ومبادئ الثورة ورددوا «الشعب يريد إقالة النائب العام» ورفعوا لافتات كتبوا عليها «نريد تعيين نائب عام من تيار الاستقلال». وأقام المتظاهرون ما يشبه المحكمة لمبارك ونفذوا على مجسم، حكما بالإعدام، فيما بدا ان اعداد المتظاهرين قلت عن الجمع الماضية التي كانت تصل الى عشرات ومئات الالاف. وسمعت شعارات تدعو لتنحي المجلس العسكري الحاكم وتنازله عن السلطة. وردد المتظاهرون شعارات «يا مصري انزل من دارك.. فيه مليون مبارك».

وأكد المتظاهرون رفضهم للتعديل الوزاري الذي أجري أول من أمس. وردد المتظاهرون «رد علينا يا عصام بيه.. حسن يونس بيعمل إيه». وقال مظهر شاهين الذي ألقى الخطبة إن التشكيل الوزاري الجديد «لم يلب توقعات المتظاهرين الذين يريدون التخلص من أقطاب النظام السابق تخلصا تاما». وأضاف: «في اخر مرة اجتمعنا كنا نأمل ان تأتي حكومة تعبر عن مطالبنا وتنفذها» واستدرك القول «ولكن لسبب ما فانهم يصرون على مطالعتنا بأعضاء النظام السابق».

وزراء سابقون

واستنكر النائب السابق جمال زهران استمرار حكومة شرف بكثير من رموز الحزب الوطني مثل وزير الكهرباء حسن يونس ووزيرة التخطيط والتعاون الدولي فايزة أبو النجا. وقال زهران إن «من حق شباب مصر الإبقاء على اعتصامهم حتى يتم الاستجابة لمطالبهم، فبيانات شرف حتى الآن لم تأت بأي جديد يلبي مطالب الثوار.. ويجب أن يعلم أن الموجودين في التحرير ليست القوى السياسية فحسب، وإنما شباب وفتيات من أبناء الشعب المصري الذين لم يشعروا بأي تغيير وقرروا النزول إلى الميدان من أجل مستقبل أفضل وحياة كريمة وتحقيق مطالب ثورتهم كاملة».

تظاهرات الإسكندرية

وفي مدينة الإسكندرية الساحلية خرج المئات منددين بالبطء في محاكمات النظام السابق، ومطالبين المجلس العسكري بالتعجيل في وتيرة الإصلاح ومحاكمة من «أفسدوا الحياة السياسية». وكان رئيس مجلس الوزراء عصام شرف قال في كلمة أول من أمس عقب أداء حكومته المعدلة اليمين القانونية انه «سيسعى لاصلاح قانون قديم لمحاكمة من أفسدوا الحياة السياسية وسيسعى الى اصدار قانون يحقق استقلال القضاء، وانشاء هيئة لمكافحة الفساد»، إلا أن النشطاء قالوا ان ما «يقوله مجرد وعود أطلق مثلها في السابق».

مدينة السويس

وفي مدينة السويس شرق القاهرة، شارك نحو ألف متظاهر في تظاهرة بميدان الاربعين، مطالبين بإقالة وزير الداخلية اللواء منصور عيسوي، قائلين انه «تورط في تعذيب سياسيين خلال عمله الشرطي».

وضع الأقصر

وفي محافظة الأقصر تظاهر مئات الشباب ليلا، في ميدان «سيدي أبوالحجاج» وسط المدينة.

وشارك في التظاهرة ممثلون لقوى سياسية مختلفة مطالبين بسرعة تحقيق مطالب الثورة.

وطالبت حركة «شباب 6 ابريل» حل الحكومة الحالية، وتشكيل ما سمته «حكومة ثورة» وتطهير النظام من الفاسدين، وإقصاء فلول الحزب الوطني (المنحل) وضرورة نقل الرئيس المخلوع إلى سجن طره.

تظاهرات روكسي

في موازاة ذلك، تظاهر المئات في ميدان روكسي بالقاهرة، تأييدا للمجلس العسكري وأطلقوا على تظاهرتهم «جمعة خير أجناد الأرض». ورفع المتظاهرون لافتة بمطالبهم من بينها احترام نتيجة استفتاء 19 مارس الماضي، وتحديد أسماء وأماكن استشهاد الثوار حتى يتم تكريمهم التكريم اللائق، وكشف الحقائق حول الجهات والأفراد الذين تلقوا أموالا أجنبية، وفى أي غرض تم توظيف تلك الأموال. كما طالبوا بالكشف عن الجهات التي هاجمت السجون المصرية بأسلحة أجنبية، بالإضافة إلى محاسبة الفاسدين من أفراد الشرطة ودعم الشرفاء منهم.