كشفت دراسة اقتصادية معنية بالقطاع الصحي في المملكة العربية السعودية أن إجمالي الناتج المحلي لهذا القطاع بلغ 74 مليار ريال خلال العام الحالي 2011، وأنه من المتوقع أن يبلغ إجمالي استثمارات القطاع الخاص في السعة السريرية إلى 9.6 مليارات ريال حتى 2015.
وأوضح كبير اقتصاديي مجموعة البنك الأهلي التجاري د. سعيد الشيخ الذي أعد الدراسة أن هيكلة قطاع الرعاية الصحية في السعودية «مجزأة إلى ثلاث جبهات، تنهض بأعبائه وزارة الصحة، إضافة إلى فعاليات أخرى من القطاع العام»، مشيرا إلى أن الطلب سيرتفع على خدمات الرعاية الصحية خلال الأعوام الخمسة المقبلة، مدفوعا بالنمو السكاني السريع، وتزايد حجم شريحة كبار السن، وانتشار الأمراض غير السارية طويلة الأجل.
وتركز الدراسة على نقاط عدة تصدرها النمو السكاني، وشريحة كبار السن، حيث كشفت أن النمو السكاني يمثل الدافع الرئيسي للطلب على الرعاية الصحية بالسعودية. ووفقا للدراسة فإن التعداد السكاني للمملكة بلغ 27.1 مليون نسمة في العام 2010، وأن هذا المعدل يزداد بـ15.3 في المئة منذ العام 2004، لافتا إلى أن السعودية ستسجل معدل نمو سكاني عاليا لكل شرائح الأعمار، حيث يعود جزئيا إلى من يتزوجون خلال الفترة العمرية بين 20 إلى 29 عاما.
الإنفـاق الحكومي
وحول معدلات الانفاق الحكومي كشفت الدراسة أن إنفاق وزارة الصحة سجل زيادة بـ9 في المئة في الإنفاق الرأسمالي خلال العام 2009، وأن الأجور والمرتبات تشكل حوالي 50 في المئة من إجمالي مخصصات الوزارة الصحة، بقيمة 14.4 مليار ريال أي أضعاف الفترة من عام 2000 إلى عام 2009.
وتضمنت ميزانية الدولة لعام 2011، التي تم إعلانها في شهر ديسمبر من العام 2010، أن حصة نفقات الصحة والشؤون الاجتماعية ستزيد إلى 11.8 في المئة من إجمالي الميزانية، مرتفعًا بـ12.3 في المئة عن العام الماضي.
وتشير التقارير السنوية لوزارة الصحة أن «الرعاية الصحية وحدها تشكل نحو80 في المئة من إجمالي مخصصات الصحة والشؤون الاجتماعية، وفي عام 2009 تراجعت هذه النسبة إلى 56 في المئة تقريبا.
إيرادات القطاع الخاص
وفيما يتعلق بإيرادات القطاع الصحي الخاص، قدرت إيرادات مشغلي المستشفيات الخاصة بحوالي 1.22 مليار ريال، و24.4 مليار ريال في عامي 2009 و2010 على التوالي.
وفي مسعى لتشجيع المزيد من المشاركة في الرعاية الصحية، أعلنت السعودية في شهر يناير من العام 2006 التغطية التأمينية الطبية الإلزامية لغير السعوديين المقيمين بصفة شرعية بالبلاد والعاملين بها. وفي حين أن هذا الإلزام يطبق حاليا فقط على الأجانب وموظفي القطاع الخاص، إلا أنه سيتم تطبيقه لاحقا على الموظفين السعوديين على حد سواء.
الصحة في سوق الأسهم
ويتضمن سوق الأسهم السعودي (تداول) 31 شركة تأمين، منها 25 شركة تقدم خدمات التأمين الطبي، وبنهاية العام 2010 بلغت رسملة سوق التأمين 22.1 مليار ريال.
ووفقا لمؤسسة النقد العربي السعودي، فإن التأمين الصحي، بشقيه الإلزامي وغير الإلزامي، شكل 49.9 في المئة من إجمالي أقساط التأمين المسجلة بنهاية العام 2009، وبلغ 7.3 مليارات ريال.
