لا يزال الغموض يلف أنباء الإعلان عن التشكيل الوزاري المصري المرتقب، رغم تعافي رئيس الوزراء عصام شرف من «وعكته الصحية» التي ألمت به مساء الاثنين الماضي بينما لايزال البحث مستمراً عن ترياق للأزمة السياسية. في وقت صرح فيه مصدر عسكري بأن الوزراء الجدد سيؤدون اليمين القانونية اليوم الخميس أمام القائد العام رئيس المجلس الأعلى للقوات المسلحة المشير محمد حسين طنطاوي. وبينما حضر شرف أمس حفل تخريج الكلية الحربية.. أكد مصدر حكومي مطلع، أن شرف سينتهي من التعديل الوزاري اليوم (الخميس)، مؤملا أن يتم إعلان التوليفة الوزارية الجديدة مطلع الأسبوع المقبل.

وشهد شرف صباح أمس حفل تخرج الدفعة الجديدة من الكلية الحربية، أمس، يرافقه رئيس المجلس الأعلى للقوات المسلحة (الحاكم) المشير محمد حسين طنطاوي. ويعد هذا أول ظهور لرئيس الوزراء منذ تعرضه لوعكة صحية عقب إعلان تأجيل أداء الوزراء الجدد في حكومته اليمين الدستورية، والتي أكد مصدر حكومي مطلع، أن شرف، سينتهي منه اليوم، مشيراً إلى أنه لم يتبق سوى وزارتين فقط هما التجارة والصناعة والآثار.

ونقل الموقع الإلكتروني لصحيفة «المصري اليوم» عن مصدر مطلع، فضل عدم ذكر اسمه، أن كل وزراء المجموعة الاقتصادية مستمرون في مناصبهم، باستثناء التجارة والصناعة بعد اعتذار د. أحمد فكري عبدالوهاب عن قبول الترشيح، والذي رشح خلفا له رئيس المنتدى الاقتصادي للبحوث د. أحمد جلال، مضيفاً أن رئيس الوزراء قرر إلغاء وزارة الآثار والإبقاء على المجلس الأعلى للآثار. ووفقا للمصدر فإن «من المتوقع أن يؤدي الوزراء الجدد اليمين الدستورية، مطلع الأسبوع المقبل».

 

نقل الضباط

من جهة ثانية، أصدر وزير الداخلية اللواء منصور العيسوي قراراً بنقل جميع الضباط المحالين إلى المحاكم والجهات القضائية للتحقيق معهم بتهمة «التورط في أحداث قتل المتظاهرين» إلى ديوان عام الوزارة.

وأفاد الموقع الالكتروني لصحيفة «اليوم السابع» بأن القرار «يهدف إلى إبعاد أولئك الضباط عن العمل الأمني؛ لحين الفصل بالدعاوى القضائية الصادرة ضدهم»، لافتاً إلى أن «القرار سيسري إلى حين الانتهاء من محاكمتهم وصدور أحكام قضائية بالإدانة أو بالبراءة من التهم المنسوبة إليهم».

إلى ذلك أعلن التلفزيون المصري أن المجلس الأعلى للقوات المسلحة المصرية أصدر قانوني مجلس الشعب والشورى «البرلمان»، وممارسة الحقوق السياسية. ارتباك

ساد ارتباك شديد أوساط العاملين بقطاعات الطيران المدني أمس، بسبب التغيير الوزاري وتأخر حلف اليمين، في الوقت الذي تظاهر فيه عشرات العاملين أمام مبنى وزارة الطيران المدني احتجاجا على تعيين وزير عسكري.

وصرحت مصادر بنقابة العاملين في شركة ميناء القاهرة الجوي أن قيادات الوزارة وشركة الميناء تخلفت عن الحضور إلى مكاتبها، ما أدى إلى توقف حركة بعض المستندات الإدارية وسط ارتباك في الأداء انتظارا لما ستسفر عنه الساعات المقبلة. وأضافت أن «العشرات من النقابيين تظاهروا أمام مبنى وزارة الطيران المدني احتجاجا على تعيين رئيس أركان القوات الجوية وزيرا جديدا للطيران المدني وطالبوا بضرورة تولي شخصية مدنية مقاليد الأمور في الوزارة لكي «يعمل بحرية على إحلال قيادات مدنية بدلا من القيادات العسكرية التي تحتل رئاسة العديد من الشركات والمطارات والقطاعات التابعة لوزارة الطيران المدني».