تباعدت المواقف السياسية بين الحزب الحاكم في اليمن وتكتل اللقاء المشترك المعارض بعد إعلان الأخير عن تشكيل مجلس وطني لكافة قوى الثورة، مؤكدة أنه لا يتعارض مع المجلس الانتقالي الذي أعلن قبل ستة أيام، يتولى مهمة إسقاط ما قال إنها بقايا نظام علي عبدالله صالح وتمسك الأول بشرط إجراء انتخابات مبكرة بدلا عن استقالة الرئيس من منصبه.

وقال الناطق الرسمي باسم لجنة الحوار الوطني محمد الصبري لـ «البيان» اللجنة أقرت مشروع إنشاء المجلس الوطني لقوى الثورة والذي سيضم اللقاء المشترك وحلفاءه إلى جانب معارضة الخارج والحراك الجنوبي والحوثيين وممثلين عن الشباب في مختلف الساحات , وان مهمة المجلس هي استكمال أهداف الثورة وإسقاط بقايا نظام حكم الرئيس علي عبد الله صالح.

وأضاف الصبري إن «المجلس الوطني لقوى الثورة السلمية, مؤسسة شعبية وطنية ومرجعية تشريعية ورقابية يمثل مختلف ساحات التغيير والحرية بعموم محافظات اليمن«. وتابع القول إن »اللقاء المشترك وشركاؤه حيوا شباب الثورة الصامدين في ميادين الحرية وكافة أبناء الشعب اليمني الصامد والصابر أمام العقوبات الجماعية التي تم فرضها عليه من قبل بقايا فلول النظام وبقايا السلطة».

 

لا تعارض

ولتبديد أي ظنون في أن المجلس الجديد يتعارض مع المجلس الانتقالي الذي أعلن قبل نحو أسبوع، عبّر الصبري عن تقديره لـ «البواعث الوطنية الصادقة التي حذت بإحدى مكونات الثورة الشبابية للإعلان يوم السبت الماضي عن تشكيل مجلس انتقالي وعن تفهمه للمقاصد الوطنية الخيرة لذلك الإعلان».

كما حذّر القيادي المعارض بقايا السلطة من مغبة الاستمرار في نهجها غير المسؤول وممارساتها اللاوطنية إزاء الشعب والذي يعكس وضعا خطيرا وسياسية ممنهجة لفرض عقاب جماعي على اليمنيين لا تصدر عن ضمير مسؤول أو مسؤولية دستورية أو قانونية.

وقال إن اللقاء المشترك طالب المجتمع الدولي بفرض عقوبات عاجلة على فلول نظام صالح الذي يفرض عنفا رمزيا على نحو 25 مليون يمني لا تقوم به إلا دولة غازية أو قوات احتلال.

من جهته، قال عضو المجلس الانتقالي وعضو قيادة اللقاء المشترك د. محمد عبدالملك المتوكل لـ «البيان» إن إنشاء المجلس الانتقالي لا يتعارض مع قرار إنشاء مجلس وطني, وان المعارضة قررت السير باتجاهين: الأول، الخيار السياسي. والثاني، النضالي وقرار إنشاء مجلس وطني يأتي في إطار العمل النضالي.

وقال مصدر معارض، طلب عدم كشف اسمه، لوكالة «فرانس برس» إن «الساحات مقسومة ومتفككة، وليس هناك أي آلية للتنسيق»، مشيرا إلى ان «الانقسامات الأكبر في صنعاء خصوصا بين الحوثيين والإصلاحيين» (التجمع الوطني للإصلاح - إخوان مسلمون).

وذكر المصدر ان «الشكوك تتعاظم لدى الشباب أيضا من الدور الذي تلعبه قوات اللواء المنشق علي محسن الأحمر والذي بات ينظر إليه سلبا من قبل الشباب».

ومن مظاهر الانقسام إعلان احد فروع المحتجين تشكيل مجلس انتقالي لإدارة شؤون البلاد، إلا أن هذا الإعلان لم يلق ترحيبا من المعارضة. الحزب الحاكم يعرض انتخابات مبكرة.