أكد رئيس محكمة استئناف القاهرة المستشار عبدالعزيز عمر أن ساحة القضاء مازالت المكان الوحيد الذي لم يعبث بقدسيتها أحد، مشدداً على أنه «من غير المقبول فتح الطريق أمام البعض لإهدار هيبته».
وأكد عمر في حوار مع صحيفة «الأهرام» وسط حالة الغضب التي يشهدها الشارع والرغبة الجامحة في سرعة القصاص وإصدار أحكام الإدانة بحق رموز النظام السابق، أنه «ليس من صالح المجتمع التشكيك في نزاهة أحكام القضاء»، موضحاً أن «المحكمة لا تحكم من وحي خيالها وعندما تصدر حكمها، فإن لديها الأسباب التي آلت بها إلى الوصول الى أحكام البراءة أو الإدانة»، وتساءل: «من أين أتى من شككوا في الحكم بمعلوماتهم قبل الاطلاع على تفاصيله؟».
وبوصفه الرئيس الفعلي لمحكمة استئناف القاهرة المنوط بها محاكمة رموز النظام السابق، قال عمر: «أملك مسؤولية محددة ولا أستطيع تجاوزها في تحقيق ضبط جاد لايقاع المحاكمات داخل المحاكم وليس لي سلطان على قاض في دائرته، كي أدفعه أو أوجهه صوب اتخاذ حكم بذاته، فالقاضي لا رقيب عليه سوى ربه وضميره». وأضاف: «لن أسعى لإرضاء الشارع على حساب ربي وضميري». وأردف القول «أتمني أن يعود الشارع إلى هدوئه وسكينته ويترك القضاء يقول كلمته العادلة ويثق في أحكامه التي لا تحركها نوازع ورغبات شخصية وانما يدفعها قيمة العدالة ونصوص القانون وخشية القاضي من غضب ربه».
ودافع القاضي المصري عن النيابة ضد اتهامات بالتقصير في جمع أدلة الإدانة في بعض القضايا هو ما قاد إلى الحكم ببراءة المتهمين فيها قائلًا: «يصعب القول بوضع أحكام البراءة في ذمة النيابة العامة واتهامها بارتكاب أخطاء في أثناء تحقيق القضية، فتلك مسألة لا يمكن القبول بها والجزم بصحتها».