أكد رئيس الوزراء الأردني معروف البخيت أن العام الجاري «سيشهد وثبة إصلاحية جريئة في المملكة»، في وقت فرضت وزارة الداخلية قيودا مشددة على منظمي المسيرات في إطار تعليمات تنظيم الاجتماعات العامة والتجمعات والمسيرات.
وقال البخيت في بيان نشر في عمان امس: «إننا نملك زمام المبادرة ونسير قدما في مسارات الإصلاح ضمن الأطر الزمنية المحددة والمعالجة المتوازية للمطالب الحياتية والسياسية». وعرض البخيت للتحديات التي تواجه الأردن في هذه المرحلة والتي وصفها بـ«الاستثنائية» كونها «تتطلب معالجات استثنائية»، مشددا على «تمسك الحكومة بالحوار والشراكة مع جميع مكونات الشعب الأردني بما فيه المعارضة بهدف تحقيق المصلحة العليا للأردن»، ومنوها الى ان العام الجاري «سيشهد وثبة إصلاحية جريئة في المملكة». وشدد البخيت على أن حكومته «ملتزمة ببرنامج الإصلاح السياسي ضمن الأطر الزمنية التي أعلنتها منذ البداية»، مشيرا إلى ان الحكومة «تسير في الاتجاه الصحيح».
قيود ومسيرات
الى ذلك، فرضت وزارة الداخلية قيودا مشددة على منظمي المسيرات، وذلك في إطار تعليمات تنظيم الاجتماعات العامة والتجمعات والمسيرات. ودخلت التعليمات التي أصدرها نائب رئيس الوزراء وزير الداخلية السابق سعد هايل السرور حيز التنفيذ أول من امس. وتفرض التعليمات على «مقدمي الإشعار بعقد الاجتماع العام أو تنظيم المسيرة وعلى المشتركين فيها التقيد بالالتزام وتحت طائلة المسؤولية القانونية بالزمان و المكان الذي تضمنه الإشعار المقدم منهم بعقد الاجتماع أو تنظيم المسيرة». وتشدد التعليمات على انه «إذا كان النشاط المطلوب مسيرة فيجب ان يبين في الإشعار المقدم خط سير المسيرة من مكان انطلاقها الى مكان انتهائها والوقت المتوقع ان تنتهي به».
وشهد الأردن منذ بداية العام الحالي ما يزيد عن 2000 مسيرة واعتصام للمطالبة بتحقيق إصلاحات سياسية وفق أرقام وزارة الداخلية. وشهدت بعض هذه المسيرات أعمال عنف كما حدث خلال قيام الأمن بفض اعتصام ميدان جمال عبد الناصر في مارس الماضي ما أدى لمقتل شخص وإصابة العشرات. كما أصيب العشرات معظمهم من الإعلاميين خلال اشتباكات وقعت خلال اعتصام ساحة النخيل يوم الجمعة الماضي.
موقف الساكت
وفي سياق متصل، طالب الإسلاميون بإقالة وزير الداخلية مازن الساكت على خلفية تصريح اتهم فيه قوى في المملكة بـ«استهداف النظام». واستغرب مسؤول الملف الوطني في حزب «جبهة العمل الإسلامي»، الذراع السياسي لجماعة الإخوان المسلمين، محمد عواد الزيود في تصريح ما أسماه «انقلاب وزير الداخلية على حواراته التي أجراها مع القوى السياسية الأسبوع الماضي». وقال ان «الخطورة في هذا المقام تتجلى بان الوزير يضع على ألسنة الناس الدعوة الى إسقاط النظام».