قتل 13 مدنيا امس وأول من أمس برصاص الجيش السوري في حمص، ثالث كبريات المدن، في وقت اتهم سكان المدينة وناشطون حقوقيون قوات الأمن وميليشيات «الشبيحة» التابعة للنظام بمحاولة إشعال فتنة طائفية عبر مهاجمة أحياء السنة في حمص.

وقال رئيس «المرصد السوري لحقوق الإنسان» رامي عبد الرحمن في تصريحات امس: «قتل 13 مدنيا الاثنين والثلاثاء في عدد من أحياء حمص برصاص الجيش السوري الذي يقوم بعملية في المدينة» الواقعة على مسافة 160 كيلومترا عن العاصمة دمشق. واردف إن «السلطات السورية بعد أن فشلت في خلق فتنة طائفية في حمص بسبب وعي الأهالي من كافة الطوائف، نفذت عملياتها العسكرية والأمنية».

وأضاف: «اكد قيادي معارض وسجين سياسي سابق للمرصد وجود اسماء 30 شخصا قتلوا منذ السبت الماضي من مختلف الطوائف في حمص»، مستطردا ان «المرصد يعلن تضامنه مع اهالي حمص في محنتهم». واوضح ان «هذا الامر سيفشل مثلما فشل مخطط زرع الفتنة في بانياس في شهر ابريل الماضي عندما اطلق الرصاص على مسجد ابو بكر الصديق»، مضيفا ان «هذا المخطط فشل الان فشلا ذريعا في حمص».

بدوره، قال رئيس «المنظمة الوطنية لحقوق الانسان» عمار قربي ان «سكان حمص نددوا بالشائعات التي اطلقتها احزاب قريبة من النظام عن وقوع مواجهات طائفية. الواقع ان الاجهزة الامنية وعناصر الجيش بلباس مدني هم الذين يهاجمون المدنيين». وافاد ان أهالي المدينة «استنكروا ما يحاول تسويقه مقربون من السلطات السورية من شائعات عن اقتتال طائفي ووصفوا تلك الأنباء بأنها عارية عن الصحة». وقال رنّ ما يجري «هجوم على المدنيين من الأجهزة الأمنية والجيش وكتيبة المهام الخاصة وبعضهم بالثياب المدنية».

وأشار إلى «هجوم على حي القصور في حمص وعملية ترويع وإطلاق رصاص عشوائي تبعها عملية نهب وسلب للمحلات التي تركها أصحابها إثر إطلاق الرصاص وحالة الرعب التي سادت المكان». كما تحدث عن «حصول إطلاق نار كثيف في حي الغوطة عند خروج المصلين من الصلاة حيث تم توجيه بعض الرصاصات باتجاه جامع الحافظ فهرب المصلون ومنهم من عاد إلى المسجد ثم ظهرت سيارة مصفحة وخلفها باص للأمن قاموا بإطلاق نار عشوائي في شوارع الغوطة الرئيسية لترويع المواطنين».

 

ميليشيات وهجمات

وكتب ناشطون على صفحة «الثورة السورية 2011» على موقع «فيسبوك» إن «إطلاق النار تواصل في اكثر من حي في حمص». وأضافوا أن الأجواء «متوترة والميليشيات الموالية للنظام تدخل الأحياء وتطلق النار من دون تمييز لإرهاب السكان». وقال احد سكان حمص، رافضا كشف هويته، إن «مناصرين للنظام هاجموا أحياء يقيم فيها سنة وقاموا بتخريب ونهب متاجر»، متهما إياهم بـ«زرع بذور الطائفية لحرف الثورة عن هدفها الديمقراطي».

واردف: «هناك جنود ومركبات مدرعة في كل حي سكني. القوات غير النظامية المتواجدة معهم هي فرق اغتيال. يطلقون النيران دون تمييز منذ الفجر ببنادق ومدافع رشاشة. لا يستطيع أحد أن يغادر منزله». وأكد نشطاء سوريون ايضا ان من بين قتلى امس سبعة سقطوا مع 40 جريحا على الأقل في إطلاق قوات الأمن و«الشبيحة» النار على مشيعي قتلى سقطوا في وقت سابق في مدينة حمص.

وأوضح النشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي أن «من بين القتلى والدة أحد الشهداء المشيعين، كما أصيب شقيق له بإصابات خطيرة». وأكد النشطاء أن «نحو 50 ألفا كانوا يشاركون في الجنازة بمنطقة الخالدية في المدينة». وذكروا أنه تم قطع الاتصالات الخلوية عن بعض أحياء حمص. وأضافوا أن «بعض القتلى وضعوا في القبور ولكن لم يتم ردم التراب عليهم فوصل الأمن وهناك معلومات أنهم أخذوا بعض الجثث لمنع إحداث مقبرة عند جامع خالد بن الوليد لما لها من تأثير معنوي».