وزير الخارجية المصري الجديد محمد كامل عمرو، والسفير السابق لمصر في السعودية يصفه البعض بأنه «عاشق لأفريقيا»، وأنه يضع العلاقات المصرية العربية على رأس أولوياته، كما أنه «ينتمي لمدرسة الأمين العام السابق لجامعة الدول العربية عمرو موسى». هذه هي مفاتيح شخصية وزير الخارجية المصري الجديد والذي اختاره رئيس الوزراء عصام شرف بعد سلسلة من التسريبات والتكهنات حول المرشحين لمنصب وزير الخارجية، في ظل إصرار آلاف المعتصمين بميدان التحرير في وسط العاصمة المصرية القاهرة، على الإطاحة بمحمد العرابي، الذي خلف نبيل العربي، والذي ترك وزارة شرف ليتولى منصب أمين عام جامعة الدول العربية.
وعقب اتهام المعتصمين بميدان التحرير العرابي بأنه «من الفريق المنغمس في مشروع التوريث» الذي كان من المقرر بمقتضاه أن يتولى نجل الرئيس المصري السابق جمال مبارك منصب رئاسة الجمهورية خلفًا لوالده، جاء اختيار عمرو لشغل منصب وزير الخارجية «كحل وسط» حاول من خلاله أن يرضي جميع الأطراف ومنهم معتصمو الميدان؛ الذين أصروا على أن يكون الوزراء الجدد في حكومته «وزراء سياسيين» قادرين على تفهم مطالب الفترة الانتقالية؛ بما في ذلك وزراء الحقائب السيادية ومن بينها الخارجية.
ويرى البعض أن الوزير الجديد لا يبعد كثيرا عن الميدان بالنظر إلى كونه كان عضوا في حملة ترشيح موسى للرئاسة، والذي يحرص على الانصهار بين المعتصمين في ميدان التحرير، وتبني مطالبهم بصورة شبه كاملة.
عاشق افريقيا
أما علاقة وزير الخارجية المصري الجديد بأفريقيا فهي طويلة، ويعتبر نفسه عاشقًا للقارة السمراء من خلال عمله لفترة طويلة داخل «الخارجية» كوزير مفوض في الوزارة ومختص بالملف الأفريقي، الأمر الذي يكشف عن اتجاه السياسة الخارجية لمصر خلال الفترة المقبلة.
علاقات خارجية
كما أن عمل وزير الخارجية المصري الجديد كسفير في العربية في منتصف تسعينيات القرن الماضي؛ يعطي إشارات أيضا بأن سياسات مصر الخارجية خلال الفترة المقبلة.
ستصبح «عروبية» بقدر ما هي أفريقية، وأن أولوياتها بعد الثورة، ستكون نحو محيطها العربي والأفريقي؛ على عكس السياسات المصرية خلال فترة حكم الرئيس السابق، والتي بدت في كثير من الأحوال أنها تنسلخ من عروبتها ومحيطها الأفريقي لتلتحق بالغرب والولايات المتحدة الأميركية.
