تضاربت الأنباء في العاصمة المصرية القاهرة أمس بشأن الاستعدادات الجارية حالياً لمحاكمة الرئيس السابق حسني مبارك، في وقت وافق فيه النائب العام المستشار عبدالمجيد محمود، على قيام فريق طبي ألماني بزيارة لمبارك للوقوف على حالته الصحية.
وبينما أفادت مصادر مطلعة عن وجود نية لمحاكمة مبارك في مستشفى شرم الشيخ، الذي يتلقى العلاج فيه، محبوسًا على ذمة قضايا «فساد مالي وقتل المتظاهرين» خلال أحداث ثورة الـ25 من يناير، نفى مصدر قضائي، فضل عدم ذكر اسمه، أن يكون «تقرر بشكل قاطع مكان محاكمته».
واعتبر المصدر أن «المكان الطبيعي لمحاكمة مبارك هو العاصمة المصرية القاهرة، على اعتبار أنها الدائرة القضائية التي وقعت فيها معظم الجرائم المنسوبة إليه»، إلا أنه استدرك قائلا إنه «من الوارد تغيير مكان المحاكمة؛ طبقًا لرؤية رئيس الدائرة القضائية التي تقع المحاكمة في نطاقها»، مشيرا إلى أن ذلك «يحدث غالبا لأسباب أمنية حيث يجب أن يرسل رئيس الدائرة القضائية خطابًا بهذا الصدد إلى وزير العدل».
من جانبها، أكدت وزارة العدل المصرية أن «المحكمة المختصة لنظر محاكمة مبارك هي جنايات القاهرة، وبالتالي فإن انعقادها من الناحية القانونية سيكون في القاهرة». واستبعدت محاكمة مبارك في المجمع القضائي بشرم الشيخ، الذي لا يزال مبنى تحت الإنشاء ولم يتم استكماله بعد.
وأشار الناطق باسم وزارة العدل المصرية إلى أن «هناك دراسات أمنية تتم حول اختيار المكان الأنسب لانعقاد المحاكمة، لكنه حتى الآن، لم يصدر قرار من وزارة العدل بنقل المحاكمة من القاهرة إلى مكان آخر خارجها».
فريق طبي
من جانب آخر، قال محامي مبارك فريد الديب إن المجلس العسكري والنائب العام وافقا على طلبه، باستقدام رئيس الفريق الطبي الذي أجرى العملية الجراحية لمبارك في ألمانيا الطبيب ماركس بوشلر، للكشف على مبارك داخل مستشفى شرم الشيخ، ومتابعة حالته الصحية.
ونقل موقع صحيفة «اليوم السابع» عن مصدر قضائي رفيع أنه «حتى الآن لم يتم إخطار النائب العام أو المجلس العسكري بالموعد المحدد لوصول الطبيب، وعند وصوله سيتم فحص الحالة الصحية لمبارك بمعرفة ووجود الفريق الطبي المكلف بمتابعة حالته من قبل وزارة الصحة، وسيتم موافات تلك الجهات بهذه التقارير لتحديد إمكانية نقله للسجن أو استمراره في المستشفى».
