عاشت الساحة السياسية المصرية حالة من الترقب والضبابية منذ أول من أمس، على خلفية التشكيل الحكومي المرتقب والذي كان من المفترض أن يؤدي وزراؤه القسم أمس، إلا أنه تأجل مجددا لحين تعافي رئيس الوزراء عصام شرف والذي كان أدخل المستشفى إثر وعكة صحية قبل ان يغادرها.

وأفادت وكالة أنباء الشرق الاوسط امس أن الإعلان عن التشكيل الحكومي أرجئ بسبب دخول شرف إلى المستشفى، والذي عزته مصادر طبية إلى «الاجهاد»، لافتة إلى أن رئيس الوزراء «سيواصل إجراء المشاورات بشأن حكومته الجديدة».

ونقلت الوكالة عن الناطق باسم رئيس الوزراء أن «شرف خلد إلى الراحة بناء على نصحية الأطباء بعد الفحوص الطبية، التي أجريت له، إثر إصابته بوعكة صحية نتيجة الإجهاد»، مؤكدا أن «حالته الصحية مستقرة». وكان شرف أدخل المستشفى إثر هبوط في الدورة الدموية. وهذه هي المرة الثانية التي يدخل فيها إلى المستشفى منذ توليه رئاسة الوزراء.

ونقلت وكالة «رويترز» عن مصادر حكومية لم تسمها ان الحكومة الجديدة «لن تؤدي اليمن الدستورية؛ الى أن يتعافى شرف، ويعود لعمله».

وكان من المفترض أن تؤدي الحكومة اليمين الدستورية أول من أمس، إلا أن هذا الامر تأجل لمدة 24 ساعة؛ لتمكين شرف من إجراء مشاورات أخيرة بشأن التعديل الوزاري، مع ظهور اعتراضات من ميدان التحرير على بعد المرشحين.

ويهدف هذا التعديل الى تهدئة غضب الشارع إزاء بطء تنفيذ الإصلاحات منذ سقوط نظام الرئيس السابق حسني مبارك في الـ11 من فبراير الماضي، الا ان المتظاهرين المعتصمين منذ نحو 12 يوما في ميدان التحرير بوسط العاصمة المصرية القاهرة، اعتبروا هذا التعديل غير كاف.

انتخابات «الشعب» و«الشورى» بالتزامن

أعلن رئيس اللجنة العليا للانتخابات بمصر عبد المعز أحمد إبراهيم أن انتخابات مجلسي الشعب والشورى ستتم بتوقيت واحد وعلى ثلاث مراحل.

وأضاف إبراهيم، في مداخلة هاتفية مع برنامج تلفزيوني ليلة أول من أمس، أن «اللجنة ستبدأ السبت المقبل تشكيل الأمانة العامة للانتخابات من المستشارين وتجهيز وسائل الاتصال والجهاز الإداري لربط المحافظات واتخاذ القرارات الخاصة بضوابط العملية الانتخابية ومنها تحديد سقف الإنفاق على الدعاية الانتخابية». وأشار إلى أن «اللجنة ستبدأ بمراجعة الجداول الانتخابية من واقع الرقم القومي وسيتم تنقيتها من كافة أوجه البطلان لضمان صحتها، مشدداً على حق المواطنين والمرشحين في الاطلاع عليها، وأن ذلك «يعد أولى الخطوات نحو انتخابات ديمقراطية سليمة».

وأضاف المسؤول المصري، أنه «اتفق مع كلية الاقتصاد والعلوم السياسية بجامعة القاهرة على تنظيم دورات تدريبية للقضاة وكل القائمين على العملية الانتخابية اعتبارا من الأسبوع المقبل». وكان المجلس الأعلى للقوات المسلحة المصرية أصدر أول من أمس، قراراً بتشكيل اللجنة العُليا للانتخابات، على أن تبدأ عملها في الـ18 من سبتمبر المقبل.