ضيقت القبائل اليمنية في الجنوب الخناق على عناصر تنظيم «القاعدة» وطردتها من عدة بلدات ومراكز، في وقت اعلنت السلطات اليمنية عن مقتل قيادي بارز في التنظيم شرق زنجبار، كبرى مدن محافظة ابين، جنوب البلاد خلال مواجهات مع الجيش، في حين أكد رئيس جهاز الأمن القومي اللواء علي الانسي ان واشنطن تدعم صنعاء ضد «القاعدة».
وقال مصدر محلي يمني، رفض الكشف عن هويته، في تصريحات صحافية أمس ان «اشتباكات متقطعة شهدتها زنجبار أودت بالقيادي العسكري حسن باسنبل المكنى أبو عيسى». واشارت مصادر اخرى الى ان قبائل ابين الجنوبية «تعمل على تضييق الخناق على عناصر القاعدة وطردهم من بعض المدن بحيث تمكن مسلحون تابعون للقبائل من بلدة الوضيع من دخول بلدة شقرة الساحلية التي كانت خاضعة للتنظيم». وذكر محمد سكين الجعدني احد وجهاء العشائر ان المسلحين «استعادوا مركز شرطة شقرة والمركز الصحي ومقر السلطة المحلية بعدما طلبنا من عناصر القاعدة مغادرة المنطقة بسلام».
وشدد على مواصلة القبائل لجهودها بـ«مواجهة المتطرفين». بدوره، قال مدير امن بلدة الوضيع عبدالله ناصر ان رجال قبيلته «طردوا المسلحين التابعين للقاعدة من البلدة دون وقوع اي مواجهات». وفي بلدة لودر، شرع العشرات من شبان المدينة في إقامة نقاط تفتيش في الشوارع عقب فشل اجتماع بين القبائل و«القاعدة» في منزل الزعيم القبلي ناصر العوذلي.
وذكرت مصادر محلية ان «شيوخ قبائل لودر طلبوا من عناصر القاعدة ان يغادر الاجانب منهم المنطقة ليتسنى لهم الحديث عن وضعهم باعتبارهم من ابناء العشائر. لكن هؤلاء رفضوا ذلك». وأوضحت ان «عناصر القاعدة ما يزالون ينشطون في لودر ولم يغادروها رغم نقاط التفتيش». من جهة اخرى، وزع مسلحو التنظيم في محافظة ابين بيانا يحذر القبائل مما وصفوه «الانجرار نحو مخطط إجرامي للزج بهم في مواجهة». يشار الى ان «القاعدة» ما يزال يسيطر على زنجبار وجعار.
تنسيق أمني
الى ذلك، تحدث مسؤول امني يمني رفيع عن دعم أميركي لبلاده ضد «القاعدة». وقال رئيس جهاز الأمن القومي اللواء علي الانسي في تصريح ان الدعم الأميركي «جاء عقب قيام تنظيم القاعدة باستغلال حالة اللااستقرار السياسي والأزمة الخانقة التي تمر بها البلاد وحاول السيطرة على بعض المناطق». وأضاف الانسي، الذي يعمل أيضا كمدير لمكتب الرئيس اليمني،: «حاولت بعض أحزاب اللقاء المشترك تفجير الوضع الأمني في أكثر من محافظة لفتح أكثر من جبهة أمام القوات المرابطة من الوحدات العسكرية والأمنية واهمين أنهم بهذا العمل قد خدموا أجندتهم وأهدافهم».
وتمنى المسؤول الأمني أن «يعود الجميع للحوار لكي يتم تحقيق التداول السلمي للسلطة عبر الانتخابات العامة والنزيهة والشفافة وبإشراف دولي وتعمل على تحقيق الوفاق الوطني، لأن اليمن لا يحتمل المزيد من الأزمات والمشكلات المفتعلة». وكانت الولايات المتحدة أعلنت مطلع العام الجاري توقيف مساعداتها لليمن المقدرة 250 مليون دولار المخصصة للدعم العسكري، فيما أبقت على الدعم المتعلق بالمجالات الاقتصادية التي تنفذها الوكالة الأميركية للتنمية.
