لا يبدو نائب رئيس الوزراء المصري المعين علي السلمي غريبًا على مقاعد الحكومة، فقد سبق أن تقلَّد منصب وزير الدولة للتنمية الإدارية في عهد الرئيس الراحل أنور السادات من عام 1977 إلى عام 1978. كما شغل أيضاً منصب وزير الدولة للرقابة والمتابعة من 1978 إلى 1979 وكان عمره في هذا الوقت لا يزيد على 41 عامًا. إلا أنه بعد نحو ثلث قرن تقريباً يعود مرة أخرى لمقاعد الحكومة ليشغل هذه المرة مقعد نائب رئيس الوزراء. وبالرغم من أن السلمي خبير في الاقتصاد والإدارة بصفة خاصة، وهما مجالان مرتبطان بالأرقام والقواعد الرياضية التي لا تحتمل الخطأ ولا تعترف بالغيبيات، إلا أن نظرته للإدارة الاقتصادية تقترب من رؤية الفيلسوف أكثر منها لرؤية الاقتصادي الذي يعتمد على النظريات الرياضية الجافة. بل وتغلب على نظرته للإدارة أحياناً رؤية صوفية إلى الحد الذي يمكن اعتباره اقتصاديًا متصوفًا عندما يقول إن «الإدارة نظام وضعي مجتمعي يمارس فيه المدير نشاطاً معيناً».
خلفية ومؤلفات
وولد السلمي في محافظة الإسكندرية في 12 مارس 1936. وهو حاصل على الدكتوراه في الاقتصاد من جامعة أنديانا بالولايات المتحدة وعمل أستاذا في العديد من الجامعات المصرية. متزوج وله ثلاثة أبناء. وعمل السلمي خبيرًا بالمنظمة العربية للعلوم الإدارية بجامعة الدول العربية من 1969 حتى 1974 ومدير مركز البحوث والدراسات التجارية بجامعة القاهرة منذ 1983 ونائبًا لرئيس جامعة القاهرة في 1986. وهو عضو الجمعية المصرية للاقتصاد السياسي والإحصاء والتشريع وهي احدى أبرز الجمعيات العلمية المتخصصة في الاقتصاد والإدارة بمصر، بالإضافة إلى عضويته بجمعية إدارة الأعمال العربية. ومن مؤلفاته كتاب «مقدمة في العلوم السلوكية» وكتاب «بحوث التسويق.. مدخل سلوكي» و«إدارة الإعلام» و«إدارة الأفراد لرفع الكفاءة الإنتاجية»، بالإضافة إلى كتاب «السلوك الإنساني في الإدارة».
