من المؤمل ان يؤدي الأعضاء الجدد في حكومة رئيس الوزراء المصري د. عصام شرف اليمين الدستورية اليوم الثلاثاء أمام رئيس المجلس الأعلى للقوات المسلحة المشير محمد حسين طنطاوي، في اطار التعديل الوزاري الذي شمل 14 وزيرا، بعدما اصطدم اداء الحكومة لليمين بعراقيل أجّلته 24 ساعة، وسط تضارب في الانباء بشأن الاسباب ما بين «خلافات» و«استكمال للمشاورات»، فيما اكد رئيس الدبلوماسية الجديد محمد كامل عمرو ان أولوية وزارته في المرحلة المقبلة ستكون العالم العربي.

وأكد شرف في تصريحات، بعيد الاعلان عن التشكيل الوزاري الجديد وقبل تأدية الوزراء اليمين أمام المشير طنطاوي، ان «فلسفة التغيير قائمة على أساس اختيار أكفأ العناصر التي تعبر عن مطالب الجماهير والاكثر تفاعلاً مع مطالبها». وقال شرف في تصريحات صحافية قبل ان يعلن عن تأجيل أداء اليمني الدستورية، ان ذلك يتم «دون النظر للانتماءات السياسية للمرشحين، وبهدف العمل المشترك من أجل تحقيق أهداف الثورة».

ووضع شرف الليلة قبل الماضية اللمسات الاخيرة على التعديل الذي شهد توليفة من الوزراء الجدد من الاكاديميين والتكنوقراط، وضم نائبين له أحدهما حازم الببلاوي للشؤون الاقتصادية ووزير المالية والآخر هو علي السلمي للتنمية السياسية والتحول الديمقراطي.

وكان من المفترض ان يؤدي الاعضاء الجدد في الحكومة اليمين امس، لكن التلفزيون المصري اعلن تأجيل المراسيم الى اليوم الثلاثاء «لاستكمال المشاورات»، دون توضيح المزيد، فيما تحدثت تقارير اعلامية عن «خلافات بشأن هوية بعض المرشحين».

 تلبية مطالب الشعب

في هذه الأجواء، اكدت تصريحات الوزراء الجدد على «العمل لتلبية مطالب الشعب ومحاولة اصلاح وتطوير منظومة عمل تلك الوزارات خلال الفترة المقبلة حتى إجراء الانتخابات البرلمانية». كما شدد الوزراء على ان «المرحلة المقبلة، ستشهد اهتماماً بالسياسات الاقتصادية الداعمة لتحقيق العدالة الاجتماعية وإيجاد حلول سريعة للمشكلات الملحة تتماشى مع ظروف المرحلة الحالية وأولوياتها».

 وجوه جديدة

وشمل التعديل أيضا اختيار محمد كامل عمرو وزيرا للخارجية، وأحمد فكري عبدالوهاب فهمي وزيرا للصناعة والتجارة الخارجية، ومعتز محمد حسني خورشيد وزيرا للتعليم العالي والبحث العلمي والتكنولوجيا، وحازم يوسف عبدالعظيم وزيرا للاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، وعمرو محمد حلمي وزيرا للصحة والسكان. وبات علي زين العابدين سالم هيكل وزيرا للنقل وعبدالفتاح السعيد عبدالفتاح البنا وزيرا للدولة لشؤون الآثار ومحمد أحمد عطية وزيرا للدولة للتنمية المحلية وصلاح السيد يوسف فرج وزيرا للزراعة واستصلاح الاراضي. وشمل التعديل كذلك اختيار محمد عبدالفضيل عبدالعزيز وزيرا للاوقاف، وهشام قنديل وزيرا للموارد المائية والري، وعلي ابراهيم صبري وزيرا للدولة للانتاج الحربي، واللواء لطفي مصطفى كمال وزيرا للطيران المدني.

 وجوه قديمة

وتم الابقاء على 13 وزيرا لم يشملهم التعديل الوزاري هم وزير الكهرباء والطاقة حسن يونس، ووزيرة التخطيط والتعاون الدولي فايزة أبو النجا، ووزير الدولة لشؤون البيئة ماجد جورج، والتربية والتعليم أحمد جمال الدين موسى، والسياحة منير فخري عبدالنور، والاعلام أسامة هيكل. وشملت قائمة الوزراء الذين تم الابقاء عليهم أيضا وزير التضامن الاجتماعي جودة عبد الخالق، ووزير العدل المستشار محمد عبدالعزيز الجندي، ووزير الاسكان المهندس محمد فتحي البرادعي، والقوى العاملة والهجرة أحمد حسن البرعي، ووزير الثقافة عماد الدين أبو غازي، والبترول المهندس محمد عبدالله غراب.

 وزير الداخلية

كما أبقى شرف على وزير الداخلية اللواء منصور عيسوي رغم مطالبة المعتصمين في ميدان التحرير بإقالته. وأعلن العيسوي عن تعديل غير مسبوق لكبار ضباط الشرطة الاسبوع الماضي ردا على انتقاد الطريقة التي تعاملت بها الشرطة مع الثورة. وقال أحمد ماهر من «حركة 6 ابريل»، إحدى الجماعات التي تقود الاحتجاجات، ان مشكلتهم هي «مع الطريقة التي تعمل بها قوة الشرطة وليست مع الشخصيات».

 وزير الخارجية

وكان وزير الخارجية المكلف محمد كامل عمرو أكد عقب لقائه شرف الليلة قبل الماضية ان «هناك ثوابت في السياسة المصرية أولها الدائرة العربية باعتبار أن مصر قلب العالم العربي وما يحدث فيها يؤثر في عالمها العربي سلبا أو إيجابا». وأردف ان العالم العربي «مشتاق لعودة مصر». وبين أن افريقيا «تعد الدائرة الثانية في أولويات السياسة المصرية التي ستسير فيها على مسارات سياسية وتجارية واقتصادية ومصالح مشتركة»، معتبرا أن الخارجية المصرية «أخذت دفعة كبيرة بعد ثورة 25 يناير».