سعى الاتحاد الأوروبي أمس إلى تجنب اتخاذ موقف واضح، قد يكشف انقسامه، بشأن قرار السلطة الفلسطينية التوجه الى الامم المتحدة في سبتمبر المقبل للاعتراف بالدولة، في محاولة لتجنب التصويت على الاعتراف، تاركا المجال مفتوحا لكل دولة ضمن الاتحاد الاوروبي لحسم موقفها من الامر، حيث اكتفت بروكسل بحض الفلسطينيين والاسرائيليين على احراز «تقدم عاجل» باتجاه حل الدولتين.

وقالت وزيرة خارجية الاتحاد الاوروبي كاثرين اشتون في تصريحات صحافية امس ردا على سؤال بشأن «المخاطر التي يمثلها تقديم قرار الاعتراف بدولة فلسطينية بالنسبة الى وحدة الاوروبيين بخصوص المسألة»،: «لا اعتقد ان ذلك سيشكل مأساة لأننا لا نعرف بعد ما سوف يكون عليه هذا القرار». وحاولت اشتون التقليل من سلبية ذلك بالقول: «لا نزال نعمل داخل الرباعية الدولية لنرى ما اذا كان في امكاننا التوصل الى اصدار اعلان». واضافت: «هذا ليس بالأمر السهل لأن هدف هذا الاعلان هو الدفع لاستئناف المفاوضات الاسرائيلية الفلسطينية، وبالتالي يجب ان يمثل جميع الاطراف ويأخذ في الاعتبار مصالحها». وقالت اشتون ان مسألة الاعتراف بالدولة الفلسطينية «هي من اختصاصات الحكومات وليس في نطاق التكتل الأوروبي، حيث ان على كل حكومة تحديد طبيعة ودرجة موقفها في دعم التوجه الفلسطيني داخل الأمم المتحدة». واستطردت: «الأمر المهم هو الدولة الفلسطينية على ارض الواقع أي الربط بين استئناف المفاوضات وبين التوجه لاستصدار قرار دولي».

 

قرار سبتمبر

بدوره، قال وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ ان دول الاتحاد «تحتفظ بموقفها في الوقت الراهن». واردف: «سنرى ما سوف يحصل في الاسابيع المقبلة. نريد ان يستأنف الاسرائيليون والفلسطينيون المحادثات المباشرة». واعلن وزير الخارجية البريطاني: «سنقرر في سبتمبر اذا لزم الامر الموقف الذي يفترض اعتماده بشأن الاعتراف، في حين ان الامر العملي هو استئناف المفاوضات».

من جهته، علق وزير خارجية لوكسمبورغ جان اسلبورن على مسألة الاعتراف بالدولة الفلسطينية او ما بات يعرف بـ«خيار سبتمبر» بالقول: «لا يزال لدينا الوقت حتى سبتمبر. وبالتالي فإنه لا يترتب علينا ان نعلن اي شيء وانما ان نمارس الضغط لجهة تحريك المفاوضات». كما صرح وزير خارجية السويد كارل بيلدت ان «الاتصالات ستستمر خلال الفترة التي تفصل عن اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة»، موضحا انه «لا يزال يوجد هامش من الوقت لحلحلة الموقف قبل ذلك الموعد».

 

حل الدولتين

ولفت بيان للتكتل ان الاتحاد الأوروبي «ما زال مقتنعاً بضرورة إحراز تقدم عاجل باتجاه حل الدولتين في الصراع الفلسطيني ـ الإسرائيلي». وأضاف انه «يكرر التعبير عن تخوفه من حالة المراوحة في مسار السلام ويدعو الأطراف إلى إظهار أعلى إحساس بالمسؤولية واستئناف محادثات مباشرة وحقيقية».