أكدت نشرة «أخبار الساعة»، التي يصدرها مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية، أن النهج الذي اتبعته الإمارات ولا تزال في التعامل مع الأزمة الليبية هو ترجمة لسياستها الثابتة في دعم الوحدة والاستقرار في الدول العربية والصديقة كافة، ومساندة كل ما من شأنه تحقيق مصالح شعوبها، ولهذا أصبحت سياساتها ومواقفها المختلفة تحظى بالتقدير والاحترام، وبات ينظر إليها باعتبارها من أهم الدول الداعمة للاستقرار على الساحتين الإقليمية والدولية .
وتحت عنوان «دعم إماراتي ثابت للشعب الليبي» ذكرت أن «الكلمة التي ألقاها سمو الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية، في افتتاح أعمال الاجتماع الرابع لمجموعة الاتصال حول ليبيا في إسطنبول الجمعة الماضية، عبرت عن موقف دولة الإمارات العربية المتحدة الداعم للشعب الليبي، حيث أكد سموه «التزام دولة الإمارات المشاركة في الجهود الدولية المبذولة تجاه الشعب الليبي والعمل على إنهاء الأزمة الليبية في أسرع وقت ممكن لتأمين حماية الشعب الليبي والحفاظ على أمانيه وطموحاته الشرعية في الحرية والعيش الكريم» .
وأضافت النشرة أنه منذ بدء الأزمة في ليبيا كان موقف دولة الإمارات واضحا في دعم الشعب الليبي والوقوف إلى جانبه في مواجهة استخدام النظام القوة ضد المدنيين، وفي الوقت نفسه الحرص على وحدة ليبيا وضمان عودة الاستقرار إليها، إدراكا من إيمانها بأن استمرار هذه الأزمة سيؤدي إلى تدمير قدرات الشعب الليبي والتأثير في مستقبله لسنوات طويلة، لذا فإنها لم تأل جهدا في دعم أي مبادرات تستهدف تسويتها وإنهاءها بصورة تضمن حماية الشعب الليبي والحفاظ على ثرواته ومقدراته.. منوهة في هذا الصدد بما عبر عنه سمو الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان بقوله «نتطلع إلى ليبيا موحدة تنعم بالسلام والاستقرار وتسعى جاهدة إلى استخدام ثرواتها الطبيعية لإيجاد نهضة حقيقية لشعبها من أجل أن تتبوأ مكانها الطبيعي في المجتمع الدولي».
وأوضحت أن سمو الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان أكد أن استمرار وجود نظام القذافي في السلطة يؤدي إلى زعزعة الاستقرار والأمن في ليبيا، ودعا إلى ضرورة ممارسة المزيد من الضغوط عليه لمغادرة السلطة فورا، وهذا لا شك يرجع في الأساس إلى أن هذا النظام قد فقد شرعيته دوليا وعربيا في ظل ممارساته القمعية ضد الشعب وهي الممارسات التي تهدد بتدمير
الدولة الليبية وضياع ثرواتها وتعرضها لمخاطر الوقوع في أتون الحرب الأهلية.. مبينة أن هذا يفسر التصاعد الكبير في المواقف الإقليمية والدولية التي تنزع الشرعية عن النظام وتطالب بتشديد الحصار عليه ماليا وسياسيا من أجل إجباره على التنحي.
وأكدت «أخبار الساعة» في ختام افتتاحيتها أن أهم ما يميز الرؤية التي تتبناها دولة الإمارات بشأن الأزمة في ليبيا، أنها تتسم بالتكامل وبعد النظر، إذ تدرك مختلف الأبعاد المرتبطة بهذه الأزمة وتتعاطى معها بصورة مسؤولة ومتزنة، سواء تعلق الأمر بالجانب الإنساني من خلال قيادة الجهود الإقليمية والدولية لتأمين المساعدات اللازمة للشعب الليبي، أو من خلال موقفها الثابت والمبدئي بضرورة الحفاظ على وحدة ليبيا واستقرارها أو عبر اهتمامها بالمرحلة الانتقالية من أجل تجاوز الآثار الكارثية التي خلفتها هذه الأزمة.. مشيرة إلى أن هذا هو ما تضمنه البيان الختامي الصادر عن الاجتماع الرابع لـ «مجموعة الاتصال» الذي اعترف بـ« المجلس الوطني الانتقالي» ممثلاً شرعياً للشعب الليبي واتفق على خريطة طريق يتنحى بموجبها القذافي عن الحكم ووضع خطط محددة لانتقال ليبيا إلى الديمقراطية.