انسحبت جمعية »الوفاق الوطني الاسلامية« أكبر جماعات المعارضة في البحرين من »الحوار الوطني« الذي تجريه الحكومة ويهدف الى ازالة الانقسامات وعرض اجراء اصلاحات بعد الأحداث الأخيرة في البحرين، في وقت تواصلت في العاصمة البحرينية المنامة أمس جلسات حوار »التوافق الوطني« البحريني، حيث عقدت جلسة تناولت أربعة محاور هي: السياسي، والاقتصادي، والحقوقي، والاجتماعي، عبر بحث التوافقات بشأن المرئيات التي طرحها المشاركون في جلسات الحوار السابقة، فيما تناول المتداخلون قضايا تتعلق بصلاحيات مجلس الشورى والجمعيات السياسية وحقوق المرأة البحرينية.
وقال الناطق باسم جمعية »الوفاق« خليل المرزوق ان »مجلس ادارة جمعية الوفاق قرر الانسحاب وقدم قراره لمجلس شورى الوفاق للتصديق عليه«، مضيفا أن «فريق الوفاق لن يشارك في جلسة الحوار«.
وكانت »الوفاق« تشكو منذ أسابيع من أن «المعارضة خصص لها عدد قليل للغاية من المقاعد وهي 35 من اجمالي 300، وأن عدد الممثلين الموالين للحكومة أكثر»، وتقول الحكومة انها »وزعت المقاعد بطريقة تمثل المجتمع البحريني«.
في هذه الأثناء تواصلت جلسات حوار التوافق الوطني، حيث بلغت نسبة التوافق في المحور السياسي في المرئيات المتعلقة بالجمعيات السياسية 69 في المئة، والمحور الاقتصادي في المرئيات المتعلقة بتعزيز التنافسية الاقتصادية 96 في المئة، والمحور الاجتماعي في المرئيات المتعلقة بمؤسسات المجتمع المدني 100في المئة، في حين بلغت في المحور الحقوقي في المرئيات المتعلقة بحقوق المرأة والطفل وذوي الاحتياجات الخاصة 72 في المئة.
وبحث المتحاورون التوافقات بشأن المرئيات التي تقدم بها المشاركون لتقريب وجهات النظر، حيث ستتناول جلسة المحور السياسي المرئيات المتعلقة بالمحور الفرعي الخاصة بموضوع صلاحيات مجلسي الشورى والنواب، بما فيها من صلاحيات تشريعية ورقابية، وآليات أدوات التشريع والرقابة، فضلاً عن العلاقة بين المجلسين.
وكان المحور السياسي في جلسة الخميس الماضي استعرض صيغ مرئيات الجمعيات السياسية وما يرتبط بها من مواضيع ذات علاقة بتطوير شروط التأسيس، وعدم إطفاء العمل السياسي، فضلاً عن مزايا ومعوقات العمل في ضوء قانون الجمعيات السياسية الحالية، والقضايا الرئيسة لتطوير الجمعيات السياسية، وتمويل الجمعيات السياسية، والاتصال الخارجي للجمعيات السياسية، حيث تلاقت توافقات المشاركين بنسبة في المئة 69 تمثلت في 11 مرئية مقدمة، في حين لم تتوافق حول خمس مرئيات أخرى في هذا الشأن.
المحور الاقتصادي
أما في ما يتعلق بالمحور الاقتصادي، فتركز البحث على التوافقات بشأن المحور الفرعي الخاص بمستوى الخدمات الحكومية.
ومن المقرر أن تشمل المرئيات المدرجة تحت مستوى الخدمات الحكومية مجالات متعلقة بالحلول والبدائل المقترحة لإلغاء الرسوم الخدماتية، وحماية المستهلك، والحاجة لنظام ضريبي للشركات والقيمة المضافة، والمسؤولية الاجتماعية للشركات، والأنظمة التقاعدية، وتحديات المشكلة الإسكانية، ودور القطاع الخاص في معالجة المشكلة الإسكانية، وتقييم ومراجعة الخدمات الصحية، والتأمين الصحي الإلزامي في الدولة، وكيفية مواجهة التحديات البيئية، وأخيراً تطوير التعليم.
وجاءت توافقات المشاركين خلال الجلسة الماضية في المحور الفرعي المعني بتعزيز التنافسية الاقتصادية على توافق تصل نسبته إلى 96 في المئة إذ توافق المشاركون على 49 مرئية، في حين قرروا تأجيل البت في 30 مرئيات ولم يتوافقوا على مرئيتين.
حقوق المرأة والطفل
وفي المحور الحقوقي، ناقش المتحاورون في جلسة أمس المحور الفرعي المتعلق بالسلطة القضائية، وما يتبعها من ضمانات استقلالية السلطة القضائية، وتطوير إجراءات التقاضي، وتطوير آليات التنفيذ، وتطوير معايير التفتيش القضائي.
وناقش المحور الحقوقي في جلسته الماضية استعراض توافقات مرئيات حقوق المرأة والطفل وذوي الاحتياجات الخاصة وما فيها من مزايا إصدار قانون أحكام الأسرة، والعوامل المعيقة لإصدار قانون الأحكام الأسرية، وواقع المرأة البحرينية وتحدياتها، وحقوق الطفل في مملكة البحرين، وتسييس الأطفال في البحرين أسبابها وآليات الحد منها، وواقع وتحديات ذوي الاحتياجات الخاصة، وأخيراً تطوير رعاية ذوي الاحتياجات الخاصة.
