شارك عشرات الآلاف من اليمنيين المناهضين لحكم الرئيس علي عبدالله صالح في مسيرات يوم الغضب في عدد من المدن اليمنية، وإن كان أضخمها في مدينة تعز، بمناسبة ذكرى تولي صالح السلطة قبل 33 عاما.

وتعهد شباب الثورة اليمنية بالتصعيد السياسي وتسيير مظاهرات حاشدة في عموم المدن اليمنية.. فيما يحاول مسؤولون في حزب المؤتمر الشعبي العام الحاكم الاستفادة من هذه الذكرى لتعزيز وضع الرئيس صالح سياسيا، والتأكيد على تحسن حالته الصحية واستعداده للعودة والمشاركة في الاحتفال بهذه المناسبة رغم الظروف العصيبة التي تمر بها البلاد باندلاع الثورة الشعبية السلمية منذ منتصف شهر فبراير الماضي، والمطالبة بإسقاط نظام الرئيس صالح ورحيله وأقاربه عن حكم اليمن.

وشارك عشرات آلاف اليمنيين أمس في صنعاء وتعز في تظاهرات، أطلق عليها اسم «يوم الغضب » ضد الرئيس صالح. وحمل المتظاهرون رايات سوداء للتعبير عن الحداد وهتفوا شعارات معادية للرئيس صالح الذي تبوأ سدة الحكم في 17 يوليو 1978.

وقالت اللجنة التحضيرية لمجلس شباب الثورة الشعبية إن ظهور علي صالح من عدمه وصحته من سقمه لا تعني شباب الثورة»، مشيرة الى ان شباب الثورة الذين فجروا ثورة الـ11 من فبراير «لم يفجروها مستغلين تدهور صحة صالح او ضعف قوته إنما فجروها لأنهم يرفضون الاستبداد الاستعباد والوصاية ولأنهم يؤمنون انه آن الاوان لأن ينال الشعب اليمني حريته ويستعيد كرامته وثروته المنهوبة بإسقاط نظام على صالح وافراد عائليته».

ويبدو جليا ان عودة صالح لليمن غير مرحب بها من قبل العديد من اقطاب الثورة الشعبية في اليمن فقد اعتبر القائد العسكري المنشق عن نظام صالح والمؤيد للثورة الشعبية اللواء علي محسن الاحمر ان عودة صالح في هذه الظروف ستتسبب في نشوب حرب اهلية، داعيا الاطراف الاقليمية والدولية لمنع عودته والبدء في عملية نقل السلطة الى نائب الرئيس الفريق عبدربه منصور هادي. ولم يكن موقف احزاب المعارضة اليمنية مغايرا لموقف اللواء علي محسن، إذ حذّرت احزاب اللقاء المشترك المعارضة من ان عودة صالح للبلاد ستشعل فتيل الحرب الاهلية، وستكون تداعياتها على مستقبل البلاد وخيمة وستفشل مساعي التسوية السياسية في البلاد.