بعد مرور ستة شهور على ثورة 14 يناير، لا تزال الرؤية لم تتضح بعد لدى التونسيين حول من سيحكمهم في المرحلة المقبلة، حيث كشف سبر للآراء أن تونسيين اثنين من جملة ثلاثة لا يعرفون لمن سيصوتون في انتخابات المجلس الوطني التأسيسي المقرر إجراؤها في 23 أكتوبر المقبل، وبحسب سبر للآراء أجراه مؤخرا معهد «3 سي للدراسات» عن مدى معرفة التونسيين للأحزاب السياسية ونوايا التصويت في انتخابات المجلس الوطني التأسيسي.

ذكر 14 في المئة من المستجوبين أنهم ينوون التصويت لحزب حركة النهضة بزعامة راشد الغنوشي، وخمسة في المئة للحزب الديمقراطي التقدمي بزعامة احمد نجيب الشابي، و2 في المئة لحزب التكتل من اجل العمل والحريات بزعامة مصطفى بن جعفر، وواحد في المئة لحزب المؤتمر من اجل الجمهورية بزعامة المنصف المرزوقي وحزب العمال الشيوعي التونسي بزعامة حمة الهمامي.

وجاء في نتائج الاستطلاع أن حزب حركة النهضة الإسلامي هو الحزب المعروف أكثر في تونس، حيث يذكره71 في المئة من المستجوبين بصورة تلقائية. ويأتي من بعده الحزب الديمقراطي التقدمي بنسبة 25 في المئة، ثم التجديد (الشيوعي سابقا) بـ 12.5 في المئة فحزب العمال الشيوعي التونسي بـ 14.3في المئة، والوطن بـ 6.3 في المئة، ثم التكتل من اجل العمل والحريات بـ 6.2 في المئة، فحركة الديمقراطيين الاشتراكيين 6 في المئة.

وفي ما يتعلق بنوايا التصويت بصورة تلقائية، أظهر سبر الآراء أن 67 في المئة من المستجوبين مترددون في اختياراتهم بالفعل، فـ 36 في المئة لا يعلمون لمن سيصوتون، و31 في المئة يؤكدون انهم لا يعرفون جيدا الأحزاب السياسية حتي يتسنى لهم الاختيار، وأشار سبر الآراء إلى أن 14.3 في المئة صرحوا انهم يريدون التصويت لحزب حركة النهضة.

و 4.7في المئة للحزب الديمقراطي التقدمي، و 1.6 في المئة للتكتل من اجل العمل والحريات، و1.1 في المئة للمؤتمر من اجل الجمهورية، و0.7 في المئة لحزب العمال الشيوعي التونسي، و 0.4في المئة لحزب الوطن، و0.3 في المئة لحركة الديمقراطيين الاشتراكيين ولحزب التجديد، في حين لا ينوي 4 في المئة من المستجوبين التصويت أصلاً، ويتضح من خلال نتائج الاستطلاع ان 1.3 في المئة من المستجوبين يعرفون لمن سيصوتون ولكنهم يفضلون عدم الإفصاح عن ذلك.

و 1 في المئة يقولون انهم سيضعون أوراقا بيضاء في صندوق الاقتراع, ورغم التقدم الواضح لحزب حركة النهضة الاسلامي في عمليات سبر الآراء فإن انتخابات 23 اكتوبر المقبل قد تفرز مفاجآت كبيرة من خلال نتائج ستحددها الأغلبية الصامتة.

وسيكون للمرأة التونسية دور مهم في تحديد نتائج انتخابات اكتوبر المقبل، حيث ان اغلب نساء تونس سيتجهن للتصويت لفائدة الاحزاب القادرة على حماية مكاسبهن التي تحققت منذ صدور قانون الأحوال الشخصية في 13 اغسطس 1956 في ظل الحديث عن امكانية حصول ردة في الحقوق الاجتماعية والقانونية للمرأة التونسية في حال وصول الاسلاميين للحكم، وهو ما ينفيه زعماء حزب النهضة، ويحاول منافسوه الاستفادة منه.