أكد رئيس الوزراء اللبناني نجيب ميقاتي أن الاستقرار في جنوب لبنان هو مفتاح الاستقرار في منطقة الشرق الأوسط، خلال أول جولة له في جنوب لبنان بعد نيل حكومته ثقة مجلس النواب.

وقال ميقاتي، الذي جال على الجنوب اللبناني وتفقد وحدات الجيش المنتشرة فيه، كما زار مقر قيادة القوات الدولية (يونيفيل) العاملة هناك، إن منطقة الشرق الأوسط «لن يعود إليها الأمن والأمان إلا من خلال سلام عادل ودائم وشامل لن يتحقق إلا من خلال تطبيق القرارات الدولية التي تحفظ للشعب الفلسطيني حقه في تقرير مصيره والعودة الى ارضه وإقامة دولته المستقلة«.

وشدّد على أن حكومته »ستواصل مطالبة الأمم المتحدة بوضع حد للانتهاكات الاسرائيلية الدائمة لسيادة لبنان«.

وقال ميقاتي الذي وصل إلى الجنوب على متن طوافة عسكرية إن زيارته تترافق مع حدثين، الأول الذكرى الخامسة لحرب يوليو الإسرائيلية على جنوب لبنان العام 2006، والحدث الثاني قرب التجديد للقوات الدولية العاملة في الجنوب سنة جديدة تبدأ في نهاية شهر أغسطس المقبل.

وقال ميقاتي: «الحدثان متلازمان وإن اختلفا في المضمون.

ففي مثل هذه الايام قبل أعوام كانت هذه المنطقة وغيرها من مناطق الجنوب تشهد عدواناً إسرائيلياً واسعاً برزت في مواجهته ثلاث إرادات هي في الواقع إرادة واحدة: إرادة شعب قرر الصمود في أرضه مهما كانت التضحية، إرادة جيش قرر المواجهة رغم إمكاناته الضعيفة التي تعوضها بسالة ضباطه ورتبائه وجنوده، وإرادة مقاومين قرروا الدفاع عن أرضهم وعائلاتهم وبيوتهم فوجهوا سلاحهم ضد العدو وغلبوه».

وأضاف القول إن »هذه الإرادات الثلاث حققت مجتمعة النصر الذي سنحتفل بذكراه في منتصف آب المقبل»«.

وتابع: إن »للنصر وجوهاً اخرى ايضا زادته بريقا، لعل أبرزها عودة الجيش اللبناني الى الجنوب وصولا الى الحدود بعد غياب قسري امتد سنوات، فارتفع العلم اللبناني مجددا قرب الحدود، وعادت الارض تحت حماية الجيش ورعايته«.

وأردف القول: »أما الوجه الثاني للنصر فهو توسيع انتشار القوات الدولية وتبديل مهامها بموجب القرار 1701 الذي صدر عن مجلس الأمن الدولي ليوفر الشراكة الدولية في حماية سيادة لبنان على ارضه، بالتعاون مع الجيش، وليكرس مسؤولية المجتمع الدولي في منع اسرائيل من انتهاك سيادتنا واستقلالنا وسلامة شعبنا«.

وزاد: «»صحيح ان الفرحة لم تكتمل بعد بسبب استمرار احتلال مزارع شبعا وتلال كفرشوبا والجزء الشمالي من بلدة الغجر، لكن أستطيع التأكيد أن الحكومة عازمة على العمل لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي لهذه الأراضي اللبنانية ووقف الممارسات العدوانية بكل الوسائل المشروعة والمتاحة«.

وأضاف ميقاتي أن »الحكومة ستواصل مطالبة الأمم المتحدة بوضع حد للانتهاكات الاسرائيلية الدائمة لسيادة لبنان.. والانتقال من مرحلة وقف الأعمال العدائية إلى وقف دائم لإطلاق النار«.

وقال: »إننا نرى في تضحيات عسكريينا وصمود شعبنا المقاوم، الحافز الاساسي للاستمرار في المطالبة بحقنا، ولن ترهبنا كل التهديدات والمناورات التي تستهدف إرباكنا أو دفعنا إلى تبديل قناعاتنا وخياراتنا الوطنية«.

ورافق رئيس الحكومة اللبنانية في جولته وزير الدفاع الوطني فايز غصن، وقائد الجيش العماد جان قهوجي.