قدرت قيمة العجز المنتظر تسجيله مع نهاية السنة الجارية بشركة نقل تونس بحوالي 500 مليون دينار، منها 110 ملايين دينار لفائدة الصندوق الوطني للتقاعد والحيطة الاجتماعية و151 مليون دينار لفائدة شركة عجيل و104 ديون جبائية و18 مليون دينار لفائدة البنوك، ومن المقرر عقد جلسة اليوم الجمعة لمناقشة سبل الخروج من الأزمة تضم عددا من المسؤولين في القطاع.

واعتبر وزير النقل سالم الميلادي خلال جلسة العمل عقدها مع المدير العام لشركة نقل تونس والمديرة العامة للنقل البري سارة رجب وعدد من ممثلين عن وزارة النقل، أن الشركة «في وضعية حرجة» مقارنة بالسنوات الأخيرة حيث تجاوزت قيمة العجز الـ 140 مليون دينار خلال الستة شهور الأولى من السنة الجارية.

وأعاد المدير العام لشركة نقل تونس فرج علي هذا العجز إلى الظرفية الخاصة التي مرت بها البلاد بعد الثورة والتي اتسمت بارتفاع نسبة الترسكية والتقليص في توقيت العمل بسبب فرض حضر التجوال في أكثر من مناسبة. وقال إن «هذا الوضع قد كلف الشركة تراجعا بنسبة 57 بالمائة من قيمة الدخل العادي «لنقل تونس» مع العلم أن هذه النسبة قد تقلصت مؤخرا بفضل عودة المراقبة تدريجيا وتحسن الوضع العام.

من جانبها، أشارت المديرة العامة للنقل البري أن الدعم الذي تمنحه الحكومة سنويا لشركة نقل تونس هو 80 مليون دينار سنويا، موضحة أنه في الأصل محدود لأنه يغطي العجز الذي يسجل في نقل التلاميذ والطلبة فحسب، فالتعريفة المدرسية لا تمثل إلا ثمانية في المئة فقط من قيمة التعريفة الأصلية للنقل وجزء هام من العجز المسجل متأت من التعريفات المجانية التي تكلف الشركة سنويا 21 مليون دينار.

ومن المتوقع أن تشهد جلسة اليوم الجمعة التي سيقدم فيها المجتمعون دراسة أدق لشركة نقل تونس حيث يتم مناقشة اقتراحات لتجاوز الأزمة المالية من أبرزها التوجه إلى تدعيم السياقة الاقتصادية التي من شأنها وفقا لوزير النقل أن توفر ما بين 10 و15 في المئة من كلفة البنزين التي تقدر سنويا بـ30 مليون دينار.

 ومن أجل الخروج من هذه الأزمة رأت المديرة العامة للنقل البري أن الحل يكمن في إعادة النظر في نظام العمل داخل الشركة وذلك بالتنسيق بين رحلات المترو والحافلة، مشيرة إلى أنه من غير المنطقي أن تقدر نسبة الجاهزية للحافلات بـ80 في المئة في حين لا يتجاوز معدل استعمالها الـ60 في المئة، مشددة أنه على الحكومة أن تأخذ بعين الاعتبار الترفيع في الدعم المخصص للشركة من أجل تغطية التعريفة المجانية.