أعلنت وزارة الثروة المائية في الجزائر أن 93 في المئة من العائلات موصولة بشبكة مياه الشرب وان الربط بلغ حتى أبعد القرى على سفوح وقمم الجبال كاشفة عن عزمها إنشاء 23 سدا جديدا خلال الفترة الممتدة إلى غاية العام 2016 لرفع طاقة الاستيعاب إلى 11 مليار متر مكعب مقابل 7.3 مليارات متر مكعب هي قدرة 65 سدا العاملة حاليا. وقال الوزير عبدالمالك سلال ان «الجهود تتواصل لتحسين نوعية الخدمة ومضاعفة حصة الجزائريين من الماء خاصة في بعض المناطق التي تشهد نقصا في التغطية.
لافتاً إلى أن مخزون المياه السطحية بلغ مستويات قياسية وان المناطق السياحية ستدعم بوحدات جديدة لتصفية مياه البحر لتغطية الحاجة في حال عاشت البلاد موجة جفاف كما حدث العقد قبل الماضي. وتعمل بالجزائر الآن خمس محطات لتحلية مياه البحر موجودة في كل من: تلمسان وارزيو وبني صاف غرب البلاد وسكيكدة شرقا فيما توفر محطة الحامة بالعاصمة 200 ألف متر مكعب يوميا إضافة إلى كميات مياه الشرب التي يوفرها سد قدارة العملاق.
من جهته قال منسق الوكالة الوطنية للسدود في تصريح علي كبير لـ «البيان» ان «نسبة امتلاء السدود العاملة زادت عن 71 في المئة وهو ما يعادل 4.2 مليارات متر مكعب من المياه السطحية المخزنة بفعل وفرة الأمطار والثلوج في السنوات الاخيرة، وهذا الرقم لم يسبق أن سجل في تاريخ البلاد وجاء بفضل بناء سدود جديدة خلال السنوات الخمس الأخيرة رفعت قدرة الاستيعاب بشكل ملموس».
وأضاف ان «الجزائر تستقبل نحو 20 مليار متر مكعب سنويا من مياه الأمطار يمكن جمع كميات كبيرة منها حيث ستدخل الخدمة 13 سدا جديدا العام 2014، وعشرة العام 2016 تنتشر في كامل مناطق شمال البلاد الى عمق نحو 400 كيلومتر جنوبا باتجاه الصحراء فيما أنجزت قنوات ضخمة لضخ المياه الفائضة عن بعض السدود لتستقبلها اخرى تتوفر على قدرة استيعاب اضافية. في غضون ذلك، عزز التعاون بين الحكومة والسلطات المحلية تجديد شبكات التوزيع لتفادي التسربات. وشهدت ولايات (محافظات) كثيرة عمليات تحديث على مدى العامين الأخيرين ووجدت الجزائر حلا جذريا لولاية تمنراست الواقعة بأقصى جنوب الجزائر والتي كانت تعاني من نقص كبير في المياه ويشح فيها المطر عادة.
على صعيد متصل، يجري العمل في مشاريع أخرى لسحب مياه باطنية من بحيرة أخرى تقع شمالا إلى الهضاب العليا لتلتقي بمناطق المياه السطحية المخزنة في السدود. وبحسب الوضع القائم والمشاريع التي تدعمه فان الجزائر غدت بعيدة عن معضلات شح المياه لاعتمادها بدائل تتجاوز أوضاع الجفاف.
