أعلن السفير البريطاني لدى إسرائيل ماثيو غولد عن قلق بلاده حيال القانون الإسرائيلي الذي سنه الكنيست هذا الأسبوع، ويسمح بمعاقبة كل من يدعو إلى مقاطعة المستوطنات وبات يعرف بـ«قانون المقاطعة».

وقال غولد لصحيفة «معاريف» أمس إن بريطانيا قلقة من إقرار هذا القانون الذي يمس بالحق الشرعي لحرية التعبير، معتبرا أن المسعى الفلسطيني في الأمم المتحدة لاعتراف دولي بالدولة الفلسطينية «يضر بمستقبل السلام واحتمالاته والثقة بين الجانبين الإسرائيلي والفلسطيني».

وقال المسؤول البريطاني: «السلام يجب أن يأتي بالاتصالات، وسنكون سعداء إذا بدأت المحادثات على أساس رؤية الرئيس الأميركي باراك أوباما، لكن في هذه الأثناء ليس واضحا ما إذا كان هذا ممكنا».

ونقل موقع «يديعوت أحرونوت» الالكتروني عن مسؤولين سياسيين إسرائيليين قولهم إن رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو يرفض التعامل مع أية مبادرة سلام تتضمن عبارة «حدود العام 1967».

وكانت وزارة الخارجية الأميركية قد انتقدت أول من أمس، سن القانون الذي يسمح بفرض غرامات ومحاكمة مواطنين أو منظمات تدعو إلى مقاطعة المستوطنات ومنتجاتها والمؤسسات الثقافية والتعليمية فيها وقالت إن «هذا شأن إسرائيلي داخلي لكن حرية التعبير وحرية التظاهر والاحتجاج غير العنيف هي حقوق ديمقراطية أساسية».

بدورها، اعتبرت منظمة هيومان رايتس ووتش إقرار الكنيست للقانون «خرقاً لحق حرية التعبير».

وقالت المنظمة في بيان إن «القانون يهدد برفع دعاوى قضائية ودفع الغرامات، وقد يجرّد مجموعات حقوق الإنسان والمجتمع المدني من الإعفاء الضريبي، ويجبرهم على التوقف عن العمل. وهذا سيخرق حقهم بحرية التجمع والتعبير». واعتبرت هذا القانون «يهاجم المجتمع المدني الإسرائيلي وسيعيد عقارب الساعة إلى الوراء بشأن حرية التعبير والتجمع»، وذكرت أن مجموعات حقوقية إسرائيلية قالت إنها «ستطلب من المحكمة العليا إسقاط القانون على أساس أنه ينتهك حريات الأشخاص»، مشيرة إلى أن تقريراً للمنظمة وجد تمييزاً في السياسات الإسرائيلية بمناطق الضفة الغربية الواقعة تحت السيطرة التامة لإسرائيل، ضد الفلسطينيين لصالح المستوطنات.