صعدت إسرائيل خلال الساعات الماضية عملياتها العسكرية والاستيطانية على حد سواء، ففيما استشهد فلسطيني في مخيم الفارعة للاجئين (شمال مدينة نابلس بالضفة الغربية).. صادق ما يسمى اللجنة اللوائية للتخطيط والبناء الإسرائيلية على خطة إزالة مقبرة مأمن الله غربي القدس المحتلة وإقامة متحف مكانها.
على الصعيد العسكري، قال الناطق العسكري الإسرائيلي إن قوة تابعة له أطلقت النار على فلسطيني في مخيم الفارعة إثر زعم ما يسمى أنه «حاول الفرار بعد اعتقاله»، وأضاف في بيان له أمس، إن «قوة عسكرية اعتقلت خلال ليلة أول من أمس، سبعة فلسطينيين، وتم اعتقال آخر أطلقت عليه النار عندما حاول الفرار».
وأعلنت حركة «حماس» في الضفة الغربية، أنّ الفلسطيني الذي استشهد في مخيم الفارعة هو أحد أعضائها. وقالت في بيان تلقت وكالة «يونايتد برس انترناشونال» نسخة منه، إن «الشهيد البطل إبراهيم سرحان (22 عاما)، هو أحد نشطاء الحركة في الفارعة، وأحد نشطاء الكتلة الإسلامية في جامعة النجاح الوطنية، وسبق أن تعرض للاعتقال والاستدعاء من قبل أجهزة أمن السلطة»، لافتة إلى أنه قتل بنيران القوات الخاصة الإسرائيلية أثناء توجهه لأداء صلاة الفجر في المخيم.
وبحسب بيان الحركة فإن أفراد القوات الخاصة الإسرائيلية «تمكنوا من اعتقال إبراهيم بعد إصابته وقاموا باحتجازه في أحد منازل المخيم وأبقوه ينزف وتعمدوا تأخير تسليمه للإسعاف الفلسطيني». وكان مصدر طبي فلسطيني قال في وقت سابق إن سرحان؛ استشهد إثر إصابته برصاص الجيش الإسرائيلي خلال مواجهات اندلعت في مخيم الفارعة شمال مدينة نابلس فجر أمس، وذكر أن القوات الإسرائيلية «أعاقت إسعاف المصاب الذي أصيب في فخذه وتركته ينزف حتى الموت حيث جرى نقله لاحقاً إلى مستشفى رفيديا المحلي».
دهم وبحث
وأفاد سكان محليون بأن قوات إسرائيلية اقتحمت المخيم وداهمت عدداً من المنازل بحثاً عن نشطاء فلسطينيين، وإثر ذلك اندلعت مواجهات مع سكان المخيم، أصيب خلالها سرحان الذي يدرس في قسم الهندسة بجامعة النجاح الوطنية.
مصابان في غزة
من جهة أخرى، أصيب فلسطينيان بجروح فجر أمس، جراء غارة إسرائيلية استهدفت ورشة شرق القطاع.
وقال الناطق باسم اللجنة العليا للإسعاف والطوارئ أدهم أبوسلمية لوكالة «يونايتد برس انترناشونال» إن الطائرات الإسرائيلية أطلقت صاروخين تجاه حي التفاح ما أدى إلى إصابة مواطنة بجروح وجرى نقلها إلى مستشفى محلي.
وأفاد شهود عيان بأن القصف استهدف بيتا مسبق الصنع يتبع ورشة حدادة قرب مسجد المحطة؛ وتسبب بإحداث دمار واشتعال النار في المكان وتضرر خط مياه رئيسي، ما نتج عنه تسرب كميات كبيرة من الماء وقطعها عن السكان. وأضافوا أن «الطائرات الإسرائيلية عاودت قصف نفس المكان بعد نحو ساعتين من الغارة الأولى ما أدى إلى إصابة مواطن آخر بجروح».
وجاء القصف بعد ساعات من سقوط صاروخين وقذيفة هاون أطلقا من قطاع غزة على النقب الغربي جنوب إسرائيل؛ أصاب أحدهما أحد المنازل وتسبب بوقوع أضرار فيه دون وقوع إصابات.
بدوره، قال الناطق باسم الجيش الإسرائيلي إن طائرات مقاتلة من سلاح الجو أغارت على موقعين زعم أنهما «لانتاج الوسائل القتالية في قطاع غزة».
اعتقالات في بيت لحم
إلى ذلك، اعتقل الجيش الإسرائيلي فلسطينيّيْن اثنين خلال حملة دهم في بيت لحم بالضفة الغربية.
وقالت الإذاعة الإسرائيلية إن الاعتقال طال من وصفهم بأنهم «مطلوبون» في بيت أمر ببيت لحم؛ دون أن تحدد الجهة التنظيمية التي ينتميان إليها، وذكرت أنه جرى إحالة المعتقلين للجهات الأمنية من أجل التحقيق معهما.
متحف التسامح!
من جهة ثانية، صادقت ما يسمى باللجنة اللوائية للتخطيط والبناء الإسرائيلية على خطة تقضي بإقامة متحف «التسامح» في مدينة القدس المحتلة، على أنقاض قبور المسلمين في مقبرة مأمن الله غربي المدينة.
وذكرت الاذاعة الإسرائيلية أن الخطة تنص على اقامة ما تسميه «متحف التسامح، والذي يشمل إقامة ميدان ومدرج وقاعات عروض وقاعات للمحاضرات».
وكانت مصادر فلسطينية أشارت في وقت سابق أن قرار البناء «يقف وراءه معهد «فايزنتل».
هدم باب المغاربة
في سياق آخر، تستعد سلطات الاحتلال لتنفيذ قرار هدم جسر المغاربة بالبلدة القديمة.
وأوصى قائد الشرطة الإسرائيلية بتأجيل هدم الجسر إلى ما بعد رمضان، لافتا إلى أن العالم سيكون «مشغولا» بمسألة الاعتراف بدولة فلسطينية.
وتقول مصادر عبرية إن القرار بيد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو، مشيرة إلى أن الهدف من الجسر هو استغلاله لتوسيع ما يسمى «باحة النساء اليهوديات المخصصة للصلاة».
