دعت إدارة الرئيس باراك أوباما الحكومات العربية إلى استئناف تقديم المعونات للفلسطينيين بالمستويات السابقة، وأثارت مخاوف بشأن احتمال قطع المعونات، وهي خطوة يدرسها أعضاء في الكونغرس الأميركي.

وطالب مسؤولون في وزارة الخارجية الأميركية، حضروا جلسة للكونغرس، العرب بتقديم المساعدات للسلطة الفلسطينية. وقال نائب مساعد وزيرة الخارجية لشؤون الشرق الادنى للجنة تابعة لمجلس النواب جيكوب واليس «سنبحث هذا معهم (الدول العربية) مرة أخرى، وندعوهم على الاقل للوفاء بمستويات «المعونة» التي قدموها في الأعوام السابقة؛ حتى تستطيع السلطة الفلسطينية العمل بكفاءة»، وأضاف: «ان قيمة المعونات الأميركية للسلطة بلغت نحو 550 مليون دولار هذا العام، بما في ذلك 150 مليونا للبرنامج والذي يساعد في إكساب قوات الأمن ما سماه «مهارات احترافية»، مشيرا إلى أن حجم المعونات العربية بلغ 78.5 مليون دولار حتى الآن هذا العام، نزولا من 462 مليونا في العام 2009.

وأوضح المسؤول الأميركي أنه «بسبب الازمة المالية؛ لم يتمكن رئيس الوزراء سلام

فياض إلا من دفع نصف الرواتب، بما في ذلك رواتب قوات الأمن التي تلقت تدريبها في برنامج مولر»، واصفا الموقف بأنه «مثير للقلق كثيرا»، مشددا على أن إدارة أوباما «أوضحت للفلسطينيين أنها لن تؤيد جهدها الخاصة بالاعتراف بدولة فلسطينية، مفضلة إجراء محادثات سلام مباشرة بين إسرائيل والفلسطينيين».

بدوره، قال الليفتنانت جنرال مايك مولر الذي يدير البرنامج الدولي الذي تدرب فيه 4761 من عناصر قوات الأمن الفلسطينية منذ العام 2008 إنه اعتبر خفض

المعونة الامنية شيئا سلبيا، وأضاف أن «القطع الفوري للمساعدات الأميركية سيعرقل الجهود الرامية لتدريب وتسليح هذه القوات في الوقت الذي بدأت عملية انتقال باتجاه استحداث قدرات للاكتفاء الذاتي». وكان مجلس النواب الأميركي أصدر قرارا الأسبوع الماضي يهدد بقطع جميع

المساعدات للفلسطينيين؛ إذا سعوا لطلب اعتراف في الامم المتحدة بدولة فلسطينية قبل إبرام اتفاق للسلام مع إسرائيل. كما حضت إدارة أوباما على بحث وقف المعونة للفلسطينيين ريثما يتم بحث اتفاق المصالحة بين حركتي «فتح» التي يقودها الرئيس محمود عباس، وحركة «حماس» التي تسيطر على قطاع غزة.