عبر رئيس الحكومة الانتقالية الباجي قايد السبسي عن سعادته بنتائج زيارته إلى دولة الإمارات العربية المتحدة، كما أكد التمسك بموعد الانتخابات في 23 أكتوبر، كما أطلق رسالة تحذير من خطر الوضع الاقتصادي في بلاده.. ورفض الانتقادات الموجهة له على خلفية تعيينه قبل نحو أسبوع لدبلوماسي تونسي عمل سابقا في تل أبيب.

وقال السبسي، في كلمة خلال الجلسة التي جمعته صباح أمس برئيس وأعضاء الهيئة العليا لتحقيق أهداف الثورة والإصلاح السياسي والانتقال الديمقراطي، إن جولته الخليجية كانت ناجحة، وان الإمارات ودولتي الكويت وقطر كانت من أول الدول التي باركت ثورة 14 يناير و احترمت إرادة الشعب التونسي.

وشدّد السبسي على ان الحكومة ستحترم الموعد المحدد للانتخابات في وقت ترتفع فيه الأصوات المشككة في إمكانية الالتزام بموعد 23 أكتوبر، داعيا الى ضرورة الاهتمام بالملف الاقتصادي حيث اكد ان الاقتصاد التونسي يمر بمرحلة خطرة، وان الحكومة الانتقالية تعكف على اعداد خطة لانقاذ ما يمكن انقاذه. و اضاف: «لقائي القادم معكم سأخصصه لتقديم الخطة الاقتصادية التي تعكف الحكومة على الاعداد لها».

واشار السبسي الى المواجهات المفتوحة في الساحة التونسية بين التيارات السلفية والعلمانية فقال إن «هناك من يقولون انهم ملحدون وآخرون متطرفون ونحن نرى ان الحل يكمن في الفصل الاول من الدستور الذي يؤكد ان تونس دولة حرة مستقلة ذات سيادة دينها الإسلام ولغتها العربية».

 

تعين الجنيهاوي

أما بشأن تعيين خميس الجنيهاوي المدير السابق لمكتب الاتصال التونسي بإسرائيل وزيراً للخارجية والاحتجاجات القائمة ضده، فحاول رئيس الحكومة الانتقالية التونسي اقناع المحتجين بأن الجنيهاوي موظف في الحكومة وهو ينفذ الاوامر ويقوم بما تكلفه به الدولة، غير ان هذه الاجابة لم تقنع الحاضرين.

وأشار السبسي إلى أن الحكومة حاولت تطويق الاختلاف وإيجاد الحلول الملائمة مذكرا بان الاختلافات توجت في كل مرة بالتوافق.

ويرى في تونس أن هناك خلافات جوهرية بين الهيئة العليا لحماية وحركة النهضة التي تسود قيادتها و قواعدها قناعة بأنها الأكثر حضورا في الشارع والأكثر حظا في الفوز بأغلبية الاصوات خلال انتخابات ٢٣ أكتوبر والتي تتهم اعضاء الهيئة العليا لتحقيق اهداف الثورة غير المنتخبين بالقيام بدور مجلس منتخب و الانطلاق من صلاحيات لا يمتلكها في تحديد خصوصيات الواقع التونسي.