اكتسب نائب وزير الدفاع المصري عضو المجلس العسكري الحاكم في مصر اللواء محسن الفنجري محبة المصريين عندما رفع يده تحية لشهداء الثورة التي أطاحت بالرئيس حسني مبارك، لكنه أثار غضب المتظاهرين الذين رأوا في حركة إصبعه يوم الثلاثاء تهديداً واضحاً لهم.

فعندما رفع اللواء الفنجري كفه بالتحية العسكرية للشهداء الذين سقطوا أثناء التظاهرات المطالبة برحيل مبارك، انتقل إلى قمة مشاعر الحب التي منحها الشعب المصري لأحد قياداته العسكرية.

 وجعلت هذه الحركة منه بطلاً ورمزاً لوحدة الشعب المصري وجيشه، وتلبية للشعار الذي رفعه المتظاهرون في حينه: «الجيش والشعب إيد وحدة». وانتشرت صورته وهو يؤدي التحية العسكرية في كل مكان، واحتلت مكانا مميزا لها في ميدان التحرير، واستخدمها الآلاف كصورة خاصة بهم على مواقع التواصل الاجتماعي المختلفة. وأصبح اللواء الفنجري من خلال هذه الصورة الشهيرة احد رموز الثورة التي أطاحت بالرئيس السابق.

واعتبر نشطاء سياسيون وأفراد من الشعب المصري أن التحية التي أدّاها الفنجري تدلل بشكل قاطع على أن الجيش سيدعم الشعب ويحقق أهداف الثورة، خصوصا وأنها المرة الأولى التي يقوم بها احد قادة الجيش بتحية شهداء سقطوا بهراوات ورصاص وعربات ومصفحات وزارة الداخلية.

وفتح له المعجبون صفحة خاصة به ولمحبيه جمعت ما يقارب 100 ألف عضو خلال الفترة السابقة، تعبيرا عن تقديرهم لهذا الرجل الذي قدر ضحاياهم وقدم لهم الاحترام العسكري الذي يستحقونه. إلا أن هذا الحب انقلب مباشرة غضباً، إثر إلقاء اللواء الفنجري الثلاثاء بيان المجلس العسكري، وحرك إصبعه بطريقة اعتبرها المعتصمون والمتظاهرون في ميادين مدن مصرية وقوى سياسية عدة، حركة تهديد واضحة.

وخلال ساعات امتلأت مواقع التواصل الاجتماعي، ولا سيما فيسبوك، بعشرات الصفحات التي حملت عناوين مختلفة مثل: «صباع الفنجري»، و«لا لصباع الفنجري». وتحولت صفحة الفنجري من صفحة تأييد إلى صفحة تحمل عنوان: «يا فنجري احنا مبنتهدّدش». كما انتشرت دعوة إلى حذف صفحة المجلس العسكري من المشتركين في فيسبوك.

وقد انسحب منها ما يقارب 300 ألف مشترك من أصل مليون و800 ألف خلال ثلاث ساعات.