تقدمت أربع منظمات حقوقية بدعوى قانونية مطالبةً الحكومة السودانية بوقف انتهاكات حقوق الإنسان في جنوب كردفان. وتقدمت المنظمات الحقوقية الأربع وهي المجموعة السودانية للديمقرطية أولاً، و«هيومن رايتس ووتش» و«إنترايتز» و«ريدرس إنترناشونال» بمطالبتها أمام اللجنة الأفريقية لحقوق الإنسان والشعوب ، داعيةً الحكومة السودانية للالتزام بتعهداتها باحترام الميثاق الأفريقي لحقوق الإنسان.
واتهمت المنظمات المذكورة في طلبها الأجهزة الأمنية الحكومية بشن هجمات عشوائية على المدنيين، وارتكاب انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان في منطقة جنوب كردفان مما أدى إلى نزوح ما يزيد عن 73 ألف شخص، الأمر الذي خلف وضعاً إنسانياً متأزما.
وقالت مسؤولة برنامج أفريقيا بمنظمة إنترايتز جودي أودر في البيان الرسمي للمنظمات الأربع إن القوات الحكومية السودانية قامت بانتهاكات جسيمة ضد مواطني جنوب كردفان، وعلى اللجنة الأفريقية لحقوق الإنسان والشعوب الحديث عن هذه الانتهاكات بصورة حاسمة.
ومن هذه الانتهاكات، على حد قول أودر، «منع السلطات السودانية الوصول للمناطق المتضررة كما منعت بعثة الأمم المتحدة لحفظ السلام بالسودان والمنظمات الدولية الأخرى من تقديم المساعدات الإنسانية والمساعدة في حماية المدنيين».
وطالب مدير برنامج أفريقيا بمنظمة «هيومن رايتس ووتش» دانيال بيكيلي الحكومة السودانية بالإيقاف الفوري لعمليات القصف الجوي والمدفعي للمناطق المدنية، مؤكداً وجود أدلة موثوقة عن تعرض المواطنين للاعتقال وسوء المعاملة والتعذيب بسبب الاشتباه في انتماءاتهم السياسية. من جانبه، دعا العضو المؤسس للمجموعة السودانية للديمقراطية أولاً عبد المنعم الجاك الهيئات السياسية ولجنة حقوق الإنسان الأفريقية بلفت الانتباه العالمي وإيفاد بعثة لتقصي الحقائق بمنطقة جنوب كردفان، لتحديد حجم الجرائم المقترفة والتعرف على مرتكبيها)