يقول مراقبون ان خطابات رئيس مجلس الوزراء المصري عصام شرف بات في مواجهة ميدان التحرير عقب جملة من القرارات التي جعلت البعض يصف وزارته بـ«الحكومة الناعمة».
ويصف الخبراء حكومة شرف بأنها «منزوعة الصلاحيات»، مستدلين بذلك بجملة من القرارات التي اتخذتها وتراجعت عنها بأمر من المجلس العسكري أبرزها قرار التعديل الوزاري الأخير الذي أعلن عنه شرف في خطابه مساء أول من أمس على الرغم من كونه قد طلب إجراء هذا التعديل منذ أسابيع، لكن المجلس العسكري رفض.
وكان شرف أطل على المصريين مرتين خلال الأسبوع الجاري، أعلن في الأولى عن تسريح الضباط «غير المنضبطين والمتهمين بقتل الثوار». كما أعلن عن فصل المحاكم التي تنظر قضايا أعضاء النظام السابق والمحاكم التي تنظر قضايا قتل المتظاهرين لسرعة إنجاز المحاكمة.
انتقادات واسعة
في المقابل، تُوجه العديد من الانتقادات لخطابي شرف، أبرزها أنه لم يتحدث عن قضية «إحالة المدنيين للمحاكمات العسكرية»، كما أنه لم يوضح خطوات عملية جادة لإعطاء الوزراء صلاحية في اتخاذ القرارات.
وتقول «حركة شباب 6 أبريل» إن خطاب رئيس الوزراء المصري «لم يتضمن أي حديث حول تطهير القضاء من قضاة مبارك إضافة إلى عدم تطرق لتنحية النائب العام الحالي المستشار عبدالمجيد محمود، وكذلك عدم الإشارة بأي شكل إلى حرمان نواب الحزب الوطني المنحل الذين نجحوا بالتزوير من المشاركة في الانتخابات البرلمانية المقبلة، فضلا عن عدم حديثه عن أهم مطلب وهو إلغاء تحويل المدنيين للمحاكم العسكرية، إضافة إلى عدم وضعه خطة زمنية لتنفيذ الحد الأدنى للأجور ورفع المعاشات».
محاكم عسكرية
من جهته، يقول الناشط وائل غنيم إن «تأجيل التعديلات الوزارية لمدة أسبوع يؤكد أنه حتى الآن أن شرف لا يملك القرار الأخير في اختيارهم»، مشيرًا عبر صفحته على موقع «تويتر» إلى أن خطاب شرف «تجاهل مطلبًا أساسيًا للمعتصمين وهو إلغاء المحاكمات العسكرية للمدنيين».
ويضيف: «كان الأفضل لشرف أن يتفق مع المجلس الأعلى للقضاء على علنية المحاكمات؛ من ثم يعلنها كقرار بدلا من مناشدته على الهواء في خطاب للشعب».
ويوضح غنيم: «مشكلة الخطاب هي أنه بعد مظاهرة كبيرة واعتصام لم يحدث منذ الـ11 من فبراير وحشد إعلامي عليه، كان متوقعًا أن تكون الإصلاحات أكثر حسما وسرعة في تحقيق المطالب».