أكد رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي ان حكومته «جادة بإيجاد التوافق المطلوب لتنفيذ التعداد العام للسكان في العراق»، معلنا عن «إنجاز الاستعدادات الفنية والمهنية لإجرائه»، لكنه لم يحدد توقيته. واضاف المالكي، الذي كان يتحدث في احتفال أقامته وزارة التخطيط في بغداد امس لمناسبة اليوم العالمي للسكان بحضور ممثل الامين العام للامم المتحدة في العراق آد ميلكرت، أن الحكومة «ملتزمة بمواصلة الجهود لإيجاد التوافقات الضرورية لتنفيذ التعداد العام للسكان. اذ لا يمكن بناء دولة حقيقية قائمة على أساس علمي إلا بإيجاد تعداد عام للسكان وإحصاء شامل لكل القدرات والإمكانات».
ودعا المالكي الى «اجراء حوارات والنظر إلى مصلحة العراق ككل والتنازل أو التخفيف من سقف المطالب بين الجهات المختلفة»، لافتا الى وجود ما وصفها «تفسيرات سياسية ورغبات مختلفة أحيانا لدى مختلف الجهات لاستخدام بيانات التعداد». ونوه بان الحكومة «سعت إلى إيجاد توافقات بشأن التعداد كأداة تنموية ورعينا الحوارات حوله من أجل الفصل التام بين التعداد كعملية تنموية أساسية وبين متطلبات الحوارات السياسية من المعلومات». وأكد «اهمية أن يتحقق اجماع وطني بشأن التعداد العام للسكان حتى لا يتحول أساساً إلى حالة من التصادم والتعارض بين مكونات المجتمع العراقي».
يشار الى ان التعداد تم تأجيله مرات عدة خلال الاعوام الماضية اذ كان من المقرر إجراؤه في العام 2007، وتم تأجيله بسبب سوء الأوضاع الأمنية آنذاك الى العام 2009 ليتم تأجيله مرة أخرى بسبب المخاوف من تسييسه الى موعد لم يحدد بعد.
ويثير التعداد مخاوف جمة لاسيما في المناطق المتنازع عليها، ولا سيما في مدينة كركوك، الغنية بالنفط والتي يسكنها خليط من العرب والأكراد والتركمان.)