كشف مسؤول عراقي امس عن أن الإدارة الأميركية تسعى الى الابقاء على تسعة مواقع لقواتها في العراق، في وقت كشف وزير الدفاع الأميركي ليون بانيتا من بغداد أن قواته تتحرك بشكل منفرد للقضاء على التهديدات على تشكلها الميليشيات المدعومة ايرانيا، معربا عن قلقه البالغ من الاسلحة التي تقدمها طهران اليها.

وتوقع مستشار رئيس الوزراء لشؤون إقليم كردستان عادل برواري في تصريح امس أن يكون الهدف من زيارة وزير الدفاع الأميركي ليون بانيتا الى بغداد «تقديم عرض بإبقاء جزء من القوات الأميركية وحجم هذه القوات والصنوف التي يحتاجها العراق في ظل التوتر على الحدود مع دول إقليمية».

وقال برواري إن الجانب الأميركي «أعلن في أكثر من مناسبة عن رغبته في بقاء قسم من قواته في تسعة مواقع في العراق لحماية الأجواء والمياه العراقية، لاسيما وأن القوات العراقية، وخاصة الصنفين الجوي والبحري، غير مكتملين، وغير جاهزين لحماية العراق من أي تدخل خارجي». وبالتزامن، ذكرت صحيفة «المدى» المستقلة أن بغداد وواشنطن توصلتا إلى شبه اتفاق لتمديد بقاء القوات الأميركية في العراق حتى نهاية العام 2016.

ونشرت الصحيفة تقريرا تناولت فيه مذكرات سرية حصلت عليها تظهر «وجود نقاش مكثف بين الحكومتين العراقية والأميركية بهذا الصدد للتوصل إلى عقد اتفاقية تكون بشكل عقد خاضع للقوانين المحلية من أجل الاستخدام المؤقت لقطع معينة من الأراضي العراقية من قبل سفارة الولايات المتحدة لغرض دعم البرامج الدبلوماسية المشتركة والتي تتضمن المساعدة العسكرية وتدريب الشرطة والتدريب القضائي ومشاريع التنمية الاقتصادية».

وذكرت أن الإدارة الأميركية «اقترحت على الجانب العراقي استخدام الأراضي وفقا للقانون العراقي وموافقة وزارة الخارجية على السماح لسفارة الولايات المتحدة باستخدام العقارات المبينة مع ملحقاتها على أساس الاستخدام بمقابل سنوي دعما لبعثة الولايات المتحدة». واوضحت «المدى» ان المذكرة «حددت مواقع وجود القوات الاميركية بعد انتهاء الاتفاقية في مدن البصرة في موقع القنصلية المؤقتة وموقع البصرة للطيران.

أما في كركوك والموصل فيكون في موقع السفارة في هاتين المحافظتين، في حين سيكون تواجدهم ببغداد في منشأة تدريب الشرطة بالقرب من كلية الشرطة في بغداد ووزارة الداخلية وموقع بغداد للطيران داخل مطار بغداد ومنشأة دعم السفارة بالقرب من السفارة داخل المنطقة الدولية. وفي أربيل سيتركز التواجد في منشأة دعم للقنصلية بالقرب من مطار أربيل وداخل مطار أربيل». وأشارت المذكرة إلى أن «مدة استخدام الأراضي تنتهي بتاريخ 31 ديسمبر 2016 ويمكن تمديد فترة الاستخدام بعد موافقة الطرفين على ذلك».

وفي تفاصيل زيارة بانيتا، كشف وزير الدفاع الاميركي ان قواته «تنفذ بصورة منفردة عمليات عسكرية ضد الميليشيات في العراق».

وقال بانيتا ردا على سؤال عن الميليشيات المدعومة من ايران والتي تتهمها واشنطن بالوقوف وراء الهجمات ضد القوات الاميركية: «علينا العمل بصورة منفردة للقضاء على هذه التهديدات، ونحن نفعل ذلك حاليا».

وأوضح بانيتا ان «قوات الامن العراقية يجب ان تبادر بالعمل لمواجهة هذه المجموعات». وأضاف ان «القوات الأميركية نفذت عمليات مشتركة مع العراقيين، بالإضافة إلى مهمات منفردة ضد الميليشيات». وتابع ان «هذه الجهود يجب أن تدفع العراقيين إلى تحمل زمام المسؤولية لمحاربة تلك المجموعات الشيعية وملاحقة كل من يستخدم هكذا أنواع من الأسلحة». واكد ان «هناك حاجة كذلك للضغط على ايران حتى تتخلى عن دعمها لمثل هكذا سلوك».

بدوره، قال كولين كال مستشار بانيتا للصحافيين ان الجيش الاميركي «يحتفظ بحقه في تنفيذ العمليات القتالية في العراق». واضاف ان «الاتفاقية الامنية مع العراق تخولنا حق الدفاع عن النفس واتخاذ ما يناسبنا من اجراء».

وتصاعدت اتهامات واشنطن أخيراً لايران، مؤكدة ان طهران باتت تؤمن اسلحة اكثر فتكا للجماعات المسلّحة في العراق.