يخشى نواب عراقيون من أن تؤدي دعوة رئيس الحكومة نوري المالكي لترشيق طاقم حكومته والعمل على إلغاء أو دمج بعض الوزارات للوصول إلى طاقم يضم 28 وزيرا من اصل التشكيلة الوزارية التي تضم حاليا 43 وزيرا لحدوث أزمة سياسية جديدة تضاف إلى الأزمات التي تشهدها البلاد.
وبحسب نواب في البرلمان العراقي، فإن دعوة المالكي لتطبيق عملية الترشيق ستخلق أزمات داخل مكونات الكتل السياسية الكبرى التي ستفقد حصصها من الحقائب، فضلا عن أن الكتل البرلمانية الصغيرة ستغيب عن التمثيل في الحكومة لان الحقائب المقبلة ستوزع على مكونات الكتل الكبيرة مما يخلق مشكلة جديدة قد تجر البلاد إلى أزمة جديدة.
ويقول عضو التحالف الوطني النائب علي شلاه: «نحن جميعا مع الترشيق وإيجاد حكومة تضم حقائب وزارية أساسية من دون إقحامها في حقائب لا مبرر لها لكن واقع الحال هو عكس ذلك». ويضيف: «في الظاهر، موقف الكتل السياسية مع الترشيق، لكن في حقيقة الأمر الموقف ليس كذلك لان مكونات الكتل ستخسر مواقعها في الوزارات وبالتالي سيؤدي هذا الطرح إلى خلق متناقضات داخل الكتل وبالتالي خلق أزمة جديدة». ويعرب شلاه عن اعتقاده أن «الترشيق المرتقب قد يفضي بتشكيل حكومة تضم 30 وزيرا من اجل إرضاء الجميع بعد استبعاد وزارات الدولة والإبقاء على وزارة واحدة وهي وزارة الدولة لشؤون المرأة».
ترهل حكومي
بدورها، تقول عضو القائمة العراقية النائب ناهدة الدايني: «نريد تشكيل حكومة بشكل مهني لا نريد حكومة مترهلة غير قادرة على أداء المهام».
وتضيف الدايني: «نخشى أن تؤدي عملية الترشيق إلى خلق أزمة سياسية في حال عدم تطبيق إجراءات ومعايير الترشيق بشكل مهني يشمل الجميع دون استثناء». وذكرت: «لم نتسلم حتى الآن أية رؤية واضحة من رئيس الحكومة بشأن آلية الترشيق ونحن بحاجة إلى مزيد من التفاصيل حول آلية الترشيق ومعطياتها حتى لا نقع في أزمة خطيرة أو تكون هذه الدعوة مجرد دعاية».
من جانبه، يقول عضو التحالف الكردستاني النائب فرهاد الأتروشي إن من المفترض «أن يكون ترشيق الحكومة العراقية مدخلا إلى نجاح عملها لكن هناك مشاكل قد ترافق هذه العملية وابرزها حصول حالة من الانشقاقات داخل الكتل الكبيرة التي تضم أحزابا وتيارات عديدة جميعها تطمح بالبقاء في الحكومة».