يمثل صباح اليوم الاثنين 21 من السلفيين المتورطين في الهجوم على قاعة سينما في تونس 17 يونيو الماضي عندما تم عرض فيلم للمخرجة نادية الفاني، والذي يتضمن إنكارا صريحا لوجود الذات الالهية امام محكمة تونس الابتدائية لمقاضاتهم بسبب ما نسب اليهم من «الاعتداء بالعنف على الاملاك الخاصة والافراد وإثارة الشغب واحداث الفوضى وتهديد السلم الاجتماعي».
وحذر رئيس حزب «المؤتمر من أجل الجمهورية» في تونس المنصف المرزوقي من «استفزاز العلمانيين للمتشددين الدينيين ومن الأجهزة الاستخباراتية وبقايا حزب التجمع الدستوري الديمقراطي المنحل الذين يسعون إلى إدخال البلاد في حالة من الفوضى ومن عدم الاستقرار»، بحسب قوله. ودعا المرزوقي خلال تظاهرة ثقافية سياسية بمدينة سوسة الى «التمسك بمبادئ الثورة»، التي قال إنها «لم تحقق كل اهدافها ولم تضع حدا لبقايا الفساد والديكتاتورية».
وذكر أن حزبه «لا ينوي التحالف مع أي حزب سياسي قبل انتخابات المجلس الوطني التأسيسي، بل سيخوض هذه الانتخابات بقائمته الخاصة لمعرفة الحجم السياسي الحقيقي للحزب»، موضحاً أن «حزب المؤتمر من أجل الجمهورية لا يرفض العمل المشترك بعد الانتخابات مع أطراف قريبة منه لتشكيل حكومة وحدة وطنية على أساس برامج مشتركة». وأشار المرزوقي الى «وجود اخطار حقيقية على الثورة التونسية من بينها استفزاز العلمانيين للاسلاميين المتشددين»، في اشارة واضحة لما حدث في قاعة السينما.