«غابت الشرطة النظامية وحضرت الشرطة الشعبية».. كان ولا يزال هذا هو الحال في ميدان التحرير الذي احتشد فيه آلاف المصريين في جمعة «العدالة والتطهير»، و«الثورة أولا» التي ضمت جميع أطياف الشارع المصري على اختلاف توجهاتهم.
يقول أحمد علي، من حركة 6 أبريل وأحد عناصر الشرطة الشعبية في بوابة التفتيش المجاورة لمسجد عمر مكرم، إنه مع الغياب التام لرجال الشرطة، كان لابد لنا من تأمين الميدان ضد أي محاولة اختراق من قبل البلطجية وعناصر النظام السابق، وهذا العمل بالأساس يهدف إلى حماية المعتصمين، ومنع أي شيء من شأنه أن يضر بهم، وبالفعل قبضنا السبت الماضي على أحد البلطجية يحمل سلاحا أبيض كبير «سنجة» وقمنا بوضعه في إحدى سيارات الإسعاف التي قامت بدورها بتسليمه للشرطة.
من جانبه، قال أيمن عبد المنعم، وهو مدير مبيعات بإحدى شركات الكمبيوتر والمسؤول عن لجنة التفتيش المجاورة لكوبري قصر النيل، إن «الحالة مستقرة في الميدان، لكن المفاجأة أن زميلاتنا في لجان التفتيش النسائية عثرت مع إحدى السيدات على سكين، لكنها بررت حملها بأنها أحضرت معها بعض الفاكهة وأنها ستستخدمها في توزيعها على المترددات على الميدان، لكن هذه الحجة لم تقنعنا وقمنا بأخذ السكين.
وأضاف عبدالمنعم أنه «وخلال الاعتصام الذي بدأ مساء الجمعة الماضي أمسكنا شخصاً يحمل مطواة قرن غزال وبرر ذلك بأنه يعمل سائقاً وأنه يحملها دفاعاً عن النفس حيث ذكر لنا تعرضه لحادث سطو بالإكراه، إلا أننا تحفظنا على المطواة لحين خروجه من الميدان وتسلمها حال انصرافه.
ويقول حسام الصاوي، صاحب أحد البازارات بميدان التحرير وأحد عناصر الشرطة الشعبية بجوار مدخل مجمع التحرير انه «لوحظ تراجع البعض عن المشاركة في الاعتصام بعد أن فوجئوا بوجود نقاط تفتيش شعبية، وقمنا بمنع كل من يرفضون التفتيش من الدخول إلى الميدان».
أما عند بوابة التفتيش بجوار الجامعة الأميركية، فيقول المحامي عمرو خليفة إنه «خلال الاعتصام أمسكنا أمين شرطة سابقا يحمل مطواة فقمنا بتسليمه للقوات المسلحة التي كانت إحدى سياراتها متواجدة بالقرب من المتحف المصري لتأمينه، كما ألقينا القبض على شابين عثرنا معهما على مخدر حشيش».
أما عند منطقة تفتيش باب اللوق، فأكد محمد وحيد أنه تم الإمساك بفتاة تحمل بداخل حقيبتها قطعة من مخدر حشيش للتعاطي، وتم منعها من دخول الميدان «كما قمنا باحتجاز العديد من الأطفال المتسولين والذين يستخدمون في ترويج الحشيش والبانغو وبعض العقاقير المخدرة»، مضيفا أنه تم تسليمهم إلى الجهات المختصة، «كما قمنا بمنع أكثر من 25 شخصا لا يحملون بطاقات هوية من دخول الميدان».
أما مسؤول نقطة التفتيش طلعت حرب هشام المصري فقال: «حاول أحد ضباط الشرطة الدخول ومعه سلاحه الميري (الرسمي الحكومي)، لكننا منعناه حتى لا يتعرض للضرب من قبل المتظاهرين»