أكد الرئيس اليمني علي عبدالله صالح ان المبادرة الخليجية تشكل «أرضية» لانهاء الازمة في بلاده، فيما أعلن عن أول اتصال هاتفي بين خادم الحرمين الشريفين عبدالله بن عبدالعزيز والرئيس اليمني، بالتزامن مع تسريبات عن إمكانية عودة صالح إلى بلاده في 17 الجاري في ذكرى تسلمه السلطة قبل 33 عاماً.. في وقت اعتذرت المعارضة عن لقاء كان من المفترض أن يجمعها أمس مع القائم بأعمال الرئيس عبدربه منصور هادي لتسليمها مبادرة جديدة تقضي بتشكيل حكومة وحدة وطنية وإبقاء صالح رئيسا شرفيا حتى العام ٢٠١٣، داعية للتظاهر من جديد.
وقال صالح لدى لقاءه موفد اميركي في الرياض أمس ان المبادرة الخليجية «تشكل أرضية لانهاء الازمة الراهنة مع بيان الامم المتحدة».
عودة متوقعة
إلى ذلك، أفاد تقرير إخباري بأن صالح، الذي يتلقى العلاج في أحد مستشفيات السعودية، يعتزم العودة إلى بلاده في 17 من يوليو الجاري للاحتفال بمرور 33 عاما على توليه السلطة.
ونقل موقع قناة «العربية.نت» الإلكتروني عن مسؤول بارز في حزب المؤتمر الشعبي العام الحاكم في اليمن، رفض الكشف عن اسمه، قوله إن صالح يعتزم العودة إلى اليمن لتوجيه رسالة مفادها أنه لا يزال الرئيس الشرعي حتى سبتمبر 2013. وأوضح أن صالح سيستكمل عملية تعافيه في العاصمة صنعاء وأن فريقاً طبياً سعودياً سيرافقه.
وأشار المصدر إلى أن محادثات نقل السلطة لن تبدأ قبل عودة الرئيس اليمني إلى بلاده.
رفض لقاء
من جهته وفي شأن مقاطعة المعارضة للقاء مع نائب الرئيس، قال الأمين المساعد للحزب الاشتراكي يحيى أبواصبع لـ «البيان» إن دعوة وجهت للقاء المشترك من قبل القائم باعمال رئيس الجمهورية بغرض طرح مبادرة جديدة للخروج من الوضع القائم «لكننا وبعد نقاش طويل قررنا الاعتذار».
وأضاف أبواصبع أن اللقاء المشترك كلف القائم بإعمال رئيس اللقاء المشترك أبوبكر باذيب بلقاء الفريق هادي وتسلم المبادرة الجديدة ان كانت مكتوبة.
وأضاف المسؤول المعارض أنه «كانت هناك وجهتا نظر واحدة تقول بإمكانية اللقاء والأخرى رأت أن يتم الاطلاع على الأفكار المقدمة من نائب الرئيس ودراستها ومن ثم الرد عليها وقد رجح الرأي الأخير لأنه لايمكن الرد على الأفكار عند طرحها مباشرة.
وجدد القيادي الاشتراكي التأكيد على موقف المعارضة الرافض لأي حديث عن حكومة وحدة وطنية أو غيرها قبل إتمام عملية انتقال السلطة إلى نائب الرئيس.
وفق مصادر سياسية فان المبادرة المقترحة من نائب الرئيس تنص على أن تكون هناك آلية لتنفيذ المبادرة الخليجية تقضي بأن تنقل السلطات من الرئيس صالح إلى نائبه على أن يظل في السلطة بصورة شرفية حتى انتهاء ولايته في العام ٢٠١٣ في مقابل تشكيل المعارضة حكومة وحدة وطنية ومن ثم تعديل الدستور وقانون الانتخابات وصولا إلى انتخاب برلمان جديد. وفي هذا الشأن دعت المعارضة إلى تظاهرات جديدة.
اتصال ولقاء
على صعيد آخر، أعلنت وكالة الأنباء اليمنية أمس أن صالح تلقى مساء السبت اتصالا هاتفيا من الملك عبدالله بن عبدالعزيز اطمأن خلاله على صحته، مضيفة أنه «هنأه بالسلامة والشفاء متمنيا له موفور الصحة والعافية».
وأضافت الوكالة أن خادم الحرمين «عبّر عن سعادته بشفاء رئيس الجمهورية وسرعة تحسن حالته الصحية»، مؤكدا موقفه الداعم لأمن واستقرار ووحدة اليمن.
دعوة إلى الحوار
في غضون ذلك، أهابت جمعية علماء اليمن بجميع أبناء اليمن، وبشكل خاص من وصفتهم وكالة الأنباء اليمنية بـ «الأطراف المتباينة».
واعتبر بيان الجمعية أن كلمة الرئيس صالح اتسمت «بالحكمة والعقلانية»، وشدّدوا على الأحزاب المختلفة للتجاوب مع «هذه الدعوة الصادقة والتفاعل معها وتفعيل نهج الحوار» برعاية نائب الرئيس عبدربه منصور هادي، مركزة على ضرورة أن يكون هناك «تفاعل جاد بضمائر حية مخلصة نقية مترفعة عن النظرات الشخصية والحزبية الممقوتة الضيقة للخروج بوطننا الحبيب مما هو فيه من معاناة امتدت تبعاتها إلى كل فرد من أفراد المجتمع».
