مدفوعون بما حققوه من انتصار في جبل نفوسة، يستعد المتمردون في غرب ليبيا في أجواء حماسية للمعارك المقبلة وهدفها السيطرة على مواقع استراتيجية لتطويق طرابلس.
وتسود أجواء من التوتر في القوالش على الجبهة الجبلية، وبعد ساعات من معارك بالمدفعية الثقيلة احتل الثوار الاربعاء الماضي القرية ولم يبق أمامهم سوى بلدة السبلة التي تبعد من هناك 17 كيلومتراً، على ان يتمكنوا من التقدم نحو الغريان آخر مدينة كبيرة جنوب طرابلس والتي تأوي الحاميات العسكرية التي تحمي العاصمة الليبية.
وقال مهيال عمر (21 سنة)، بينما كان مقاتل يرسم شعار «ليبيا حرة» على آخر مبنى سيطر عليه الثوار: «قمنا بثلاث محاولات للسيطرة على القوالش قبل التمكن من ذلك، لقد كان ذلك الأصعب، والآن ستكون الامور اسهل».
وأضاف: عندما تلقي مقاتلات الحلف الاطلسي قنابلها حول السبلة يطلق رصاص بنادق الكلاشنيكوف من كل ناحية، وعندما ترد قوات القذافي ببعض الرشاشات يطلق «مقاتلو الحرية» صواريخ غراد.
من جانبه، قال طلال احمد (28 سنة) احد المقاتلين الذين يحظون باحترام رفقائهم: «لدينا الكثير من الثوار داخل السبلة، وقد أتقن الحلف الاطلسي قصفه الجمعة الماضية، الأمر الذي سيحبط جنود الجيش (النظامي) ويثير توترهم، إننا نأمل خوض المعركة قريبا، اننا فقط في انتظار امر الحلف الأطلسي».
وأوضح احمد انهم بعد ذلك سيتجهون مباشرة نحو الغريان التي ستكون اكبر مدينة على بعد ثمانين كيلومترا من طرابلس، وعندما سنسيطر على المدينة لن يتمكن القذافي من التزود بالأسلحة من الجنوب، ولن يتمكن من الهروب من هنا، اننا نضعفه بمهاجمة جبهتين او ثلاث.
وإلى الشمال من هناك في بئر عياد على جبهة السهل، تظل الزاوية، آخر مدينة كبيرة غرب طرابلس، هي الهدف، وبلدة بئر الغنم على بعد بضعة كيلومترات لفتح المجال كي تصبح العاصمة على مرمى مدفعية الثوار.