عقد الرئيس العراقي جلال طالباني في مقر إقامته في بغداد أمس اجتماعا لقادة الكتل السياسية العراقية بحث مسألة انسحاب القوات الاميركية او بقاءها في البلاد لما بعد العام 2011 فضلا عن تطبيق اتفاق أربيل.. وكانت الخلاصة الاتفاق على التباحث على مدى أسبوعين لتقرير الموقف من انسحاب او بقاء القوات الاميركية.
وعقد الاجتماع، الذي ترأسه طالباني وحضره جميع قادة الكتل بما فيهم زعيم ائتلاف دولة القانون رئيس الوزراء نوري المالكي وزعيم ائتلاف القائمة العراقية رئيس الحكومة الأسبق أياد علاوي، خلف أبواب مقفلة حيث لم يسمح للإعلاميين والمراسلين بتغطيته. وأعلن الرئيس طالباني عقبه أنه جرى طرح موضوع الانسحاب الأميركي «بجميع جوانبه، وتقرر ان يجمع الاخوان اصدقاءهم واحزابهم ويأتوا بعد اسبوعين بنتيجة قطعية».
وقال طالباني: «هذه المرة الاولى التي يجتمع بها هذا الجمع الكريم وجها لوجه ويتكلم بروح اخوية».
وكان قائد اركان الجيوش الاميركية الاميرال مايكل مولن اعلن الخميس ان الولايات المتحدة والعراق يجريان حاليا مفاوضات حول اتفاقية امنية جديدة محتملة تنص على ابقاء قوات اميركية في العراق بعد استحقاق 31 ديسمبر المحدد للانسحاب.
ولا يزال هناك نحو 46 الف جندي اميركي في العراق ومن المرتقب سحب كل القوات بموجب اتفاقية امنية مع بغداد. ولكن مسؤولين اميركيين كبارا قالوا انهم سينظرون في مسألة ابقاء بعض القوات بعد المهلة المحددة للانسحاب اذا طلبت السلطات العراقية ذلك. وعرضت ادارة الرئيس الاميركي باراك اوباما ابقاء ما يصل الى 10 آلاف عنصر في العراق السنة المقبلة.
لجنة لحل الخلافات
من جهة اخرى، اعلن طالباني تشكيل لجنة لمعالجة الخلافات السياسية بين القادة العراقيين.
وأوضحت مصادر مطلعة أن المداولات تركّزت على الموقف من مسألة انسحاب القوات الاميركية أو بقائها في البلاد لما بعد العام 2011 الحالي فضلا عن بحث اتفاق أربيل والنقاط التي نص عليها وبخاصة ما يتعلق بإقامة مجلس السياسات الاستراتيجية الذي كان مقررا أن يرأسه علاوي، فضلا عن ملفات أخرى تتعلق بالتوازن والوزراء الأمنيين.
وأضافت المصادر أن القادة استمعوا وناقشوا تقريراً قدمه المالكي، بصفته القائد العام للقوات المسلحة، بشأن مدى جاهزية القوات العراقية لاستلام الملف الأمني بعد خروج القوات الاميركية من العراق بنهاية هذا العام.