استدعت وزارة الخارجية الأميركية السفير السوري لدى واشنطن عماد مصطفى لتعرب له عن قلقها بشأن تقارير عن تصرفات مراقبة موظفي السفارة بالتصوير الفوتوغرافي والفيديو لأشخاص يشاركون في تظاهرات سلمية في الولايات المتحدة.. في وقت ندد الاتحاد الأوروبي بأعمال العنف ضد المتظاهرين، واعتبر أنه يضرب صدقية نظام الرئيس بشار الأسد.
وأفاد الناطق باسم الخارجية الأميركية ان «مساعد وزير الخارجية الأميركية لشؤون الأمن الدبلوماسي إيريك بوسويل استدعى السفير السوري عماد مصطفى إلى وزارة الخارجية يوم الأربعاء 6 يوليو 2011 للتعبير عن عدد من المخاوف بشأن ما أفيد عن تصرفات بعض موظفي السفارة السورية في أميركا».
وأوضح المكتب :«تلقينا تقريراً عن ان فريق البعثة السورية تحت سلطة السفير مصطفى يجري مراقبة بالتصوير الفوتوغرافي والفيديو لأشخاص يشاركون في تظاهرات سلمية في الولايات المتحدة». وأكد أن «الولايات المتحدة تأخذ على محمل الجد التقارير عن تصرفات أي حكومة أجنبية تحاول تخويف مواطنيها في أميركا فيما يمارسون حقهم المشروع في حرية التعبير التي يحميها الدستور الأميركي».
وأشار إلى انه يجري التحقيق أيضاً في تقارير عن ان الحكومة السورية سعت لمعاقبة أفراد عائلات سورية على تصرفات أقاربهم في الولايات المتحدة وممارستهم لحقوقهم المشروعة في هذا البلد، وسترد على هذا الأساس.
وتشهد سوريا احتجاجات مطالبة بإصلاح، قتل فيها المئات، وفر الآلاف إلى الأراضي التركية، والبعض إلى الأراضي اللبنانية.
وزار السفير الأميركي لدى سوريا مدينة حماة اول من أمس، ما أثار حفيظة السلطات السورية التي قالت انه (السفير) التقى «مخربين»، معتبرة ان الهدف من هذه الخطوة هو التحريض على «التصعيد» وعدم الدخول في حوار.
من جهتها، ذكرت وكالة «سانا» الرسمية السورية ان «عشرات الآلاف من المواطنين احتشدوا في ساحة الحجاز وباب توما» في وسط العاصمة دمشق احتجاجاً على وجود السفير الأميركي في حماة، مؤكدين ان هذا الوجود دليل على تورط اميركا وسعيها لتصعيد الاحداث في سوريا».
تنديد أوروبي
إلى ذلك، نددت وزيرة خارجية الاتحاد الاوروبي كاثرين اشتون بأعمال العنف ضد المتظاهرين في سوريا، واعتبرت ان القمع الممارس يضرب صدقية نظام الرئيس بشار الأسد.
وقالت في بيان :«أندد بشدة بالاستخدام المتواصل للقوة ضد متظاهرين مسالمين وانتشار قوات عسكرية في حماة وسواها».
وأضافت :«أعمال العنف والقمع هذه تنزع الصدقية عن العهود التي قطعها النظام السوري والتزامه القيام بإصلاحات».
واشارت الى ان «أي حوار لا يمكن ان يحصل في ظل الخوف والتهويل. على المعارضة ان تتمكن من لعب دور في هذا الحوار». وشددت على وجوب ان «تسمح الحكومة السورية من دون تأخير بمجيء مراقبين مستقلين وممثلين عن وسائل الاعلام الاجنبية والوكالات الانسانية».