أكد الرئيس الفلسطيني محمود عباس (أبومازن) أن السلطة الفلسطينية تمر بأزمة مالية «حقيقية وصعبة»، تحتاج إلى خطة تقشف للخروج منها بينما أعلن رئيس حكومة تصريف الأعمال د. سلام فياض أنه يتحمل كامل المسئولية عن الأزمة المالية التي تواجهها السلطة.
وبينما نقلت تقارير صحافية أمس عن عباس قوله خلال لقاء مع قادة المنظمات الشعبية بمقر الرئاسة، الليلة قبل الماضية :«قد لا نتمكن من دفع الرواتب الشهر المقبل وربما سندفع نصف راتب وهذا يعتمد على ما يتوفر في خزينتنا».. فإنه في المقابل حذّر من المظاهر السلبية «كالإضرابات أو التهديدات من هذه الجهة أو تلك، وخاصة من بعض النقابات لأن ذلك يقوّض منجزات السلطة».
وقال الرئيس الفلسطيني: «سنتوجه إلى القضاء والى اتخاذ إجراءات فورية ضد كل من يحاول هدم ما بنيناه».
وكانت حكومة سلام فياض صرفت نصف راتب لموظفي القطاع العمومي عن شهر مايو الماضي ، وسط تذمر في صفوف الموظفين وتلويح من قبل نقابة الموظفين بتنفيذ إضرابات احتجاجية.
وقال عباس إن «البعض ساذج أو غير واعٍ لما يقول إن هناك بعداً سياسياً للأزمة المالية، هذا أمر مرفوض، الحكومة لا تتدخل بالسياسة وهذا من اختصاصي شخصياً فقط»، في إشارة إلى تقديرات محللين سياسيين بأن فياض يفتعل الأزمة المالية لتأكيد التمسك به لرئاسة الحكومة المقبلة في ظل رفض حركة «حماس» المعلن لذلك.
وعود لم تتحقق
وأشار عباس إلى وعود عربية لتقديم مساعدات لم تتحقق حتى الآن، وقال :«خلال الأيام الماضية تحدثنا مع مجموعة من القادة العرب، إلاّ أنه حتى الآن لم يتم تحويل أي مبلغ لنا رغم الوعود الإيجابية».
وقال: «مررنا بأزمات في العام 2000 وبعد تشكيل حكومة الوحدة مع «حماس» ولكن تغلبنا على ذلك، ونحن نعمل ليل نهار لتأمين الرواتب وأعرف ماذا يعني نصف راتب لعائلة، هذا الأمر يؤرّقني ولكن لا بد من وقفة واحدة لمواجهة هذا الوضع، والتقشف يشمل الجميع دون استثناء».
الحكومة حكومتي
وبشأن المصالحة مع «حماس»، قال عباس: «لن أقبل بتشكيل حكومة من أحد. أنا الذي سيشكل الحكومة، وهي حكومتي ورئيس الوزراء أنا الذي أختاره، لأننا لا نتحدث عن «حكومة وحدة وطنية»، وإنما «حكومة انتقالية» لها هدفان، هما: إعادة بناء غزة وإجراء الانتخابات».
فيّاض يتحمّل المسؤولية
إلى ذلك, أعلن رئيس حكومة تصريف الأعمال الفلسطينية سلام فياض أنه يتحمل كامل المسئولية عن الأزمة المالية التي تواجهها السلطة الفلسطينية، لكنه رفض أي اتهامات شخصية توجه له بسببها.
وقال فياض، على صحفته الشخصية في مواقع التواصل الاجتماعي فيسبوك) إنه يتحمل كامل المسئولية عن الأزمة المالية وكل ما يطلبه هو «شيء من الإنصاف بأن يفهم بأننا نبذل كل جهد ممكن (لحل الأزمة) وأنا لا أريد شيئا من أحد». وأضاف : «المسئولية أنا أتحملها كاملة ولا أتهرب منها إطلاقا ونعمل ليل نهار من أجل حل المشكلة».