قالت اللجنة الدولية للصليب الأحمر انها كثفت عملياتها الإنسانية في سوريا تماشيا مع اتفاق يسمح لها بحرية وصول غير مقيد جرى التفاوض عليه قبل نحو أسبوعين.
وكانت اللجنة الدولية المستقلة قادرة فقط في السابق على القيام بزيارات محدودة لعدد قليل من المدن التي تضررت من الحملة ضد الاحتجاجات المناهضة للحكومة لكن رئيسها جاكوب كيلنبيرغر تلقى تأكيدات بالحصول على حرية وصول غير مشروطة.
وأوضح بيان للجنة ان مسؤولين من الصليب الأحمر زاروا في الاسبوع المنصرم مدينة درعا الجنوبية حيث قالت ان المستشفى الرئيسي فيها ذكر أنه عالج أكثر من 1500 مصاب منذ بدء العنف وزاروا أيضا مدينتي ادلب وجسر الشغور في شمال البلاد.
ويقول نشطاء ان وحدات الأمن والجيش السوريّيْن قتلت ما لا يقل عن 1400 مدني منذ منتصف مارس. وتقول السلطات ان 500 من أفراد الشرطة والجيش قتلوا على يد «عصابات مسلحة» تلقي عليها السلطات باللوم في مقتل المدنيين. وفي درعا، وزع موظفو اللجنة الدولية للصليب الأحمر وجمعية الهلال الأحمر السورية 12 ألف لفافة غذاء وثلاثة آلاف علبة حليب أطفال وأشياء أخرى. وكانوا قد تبرعوا فقط بأدوات لتضميد الجرحى أثناء زيارة قصيرة للمدينة في أوائل مايو.
وجاء في البيان أن فريق الصليب الأحمر في محافظة ادلب الشمالية على الحدود مع تركيا والتي تضم مدينتي جسر الشغور وخربة الجوز قام هذا الأسبوع بتقييم الاحتياجات وسجل من يحتاجون الى المساعدات. وجرى توزيع أغذية وأغطية وحليب أطفال وأدوية وسلع أخرى في 20 قرية وبلدة قريبة متضررة.
وقال البيان إن «معظم الناس الذين فروا من جسر الشغور الى دركوش وبلدات أخرى قريبة عادوا الآن الى بيوتهم». وسلم فريق الصليب الاحمر لمستشفى ادلب أدوات لتضميد الجروح تكفي لعلاج 300 مصاب. وسلم أيضا أدوات لتضميد الجروح لمستشفى جسر الشغور الذي يخدم سكان المنطقة البالغ عددهم حوالي 400 ألف نسمة.
ونقل فريق الصليب الاحمر عن مدير المستشفى قوله إن «الوضع أهدأ الآن.. ولكن عندما كانت هناك عملية عسكرية استغرقت ثلاثة أيام في أوائل يونيو استقبل المستشفى كثيرا من المصابين».
وكان الامين العام للامم المتحدة بان كي مون دعا سوريا الخميس الى السماح على الفور لموظفي المعونة التابعين للمنظمة الدولية بدخول أراضيها لتقييم حاجات المدنيين الذين اضيروا من الحملة ضد الاحتجاجات.)