تعقد اللجنة الرباعية الدولية حول الشرق الأوسط الاثنين اجتماعا في واشنطن يعتبر من محاولاتها الأخيرة لتفادي أي مواجهة كبيرة في الأمم المتحدة في سبتمبر المقبل بين اسرائيل والفلسطينيين.

وصرحت الناطق باسم وزارة الخارجية الاميركية فيكتوريا نولاند اول أمس ان الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون ووزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون ونظيرها الروسي سيرغي لافروف وكذلك وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي كاثرين اشتون سيستعرضون وجهات نظرهم ويفكرون في خطوة لاحقة من اجل عملية السلام.

ويبدو ان الهدف في حده الأدنى ما يفسر تأخير الولايات المتحدة لهذا الاجتماع بذريعة ان شروط النجاح لم تتوافر. لكن غيابا تاما لاي تحرك سياسي يبدو مستحيلا.

فالفلسطينيون الذين سئموا غياب اي تقدم في المحادثات، يعتزمون في الواقع التقدم بطلب للاعتراف بدولة فلسطينية لمناسبة انعقاد الجمعية العامة للامم المتحدة في سبتبمر المقبل. وكرر الرئيس الفلسطيني محمود عباس الخميس ان فريقه «سيذهب الى الامم المتحدة في حال فشل المفاوضات».

وترفض اسرائيل والولايات المتحدة هذه الخطوة التي قد ينقسم الاوروبيون بشأنها. فالبعض مثل فرنسا قد يوافق على خطوة الفلسطينيين فيما البعض الآخر مثل ألمانيا يعارضها تماما.

وأقرت الناطقة باسم الخارجية الاميركية بان «هناك قلقا بشأن سبتمبر», مضيفة :«ذلك يستحق اذاً العناء، قبل ان يذهب كثيرون في عطلة، بان تبحث اللجنة الرباعية الجهود الدبلوماسية التي قمنا بها مع الأطراف (المعنيين) ولترى ما يمكننا ان نفعله معا لدفعهم (الفلسطينيين والإسرائيليين) الى استئناف المفاوضات».

وعبر لافروف عن امله ان يتمكن الاجتماع من «تحديد اطر حل» فيما ترغب اشتون من جهتها في «إعلان يساعد الإسرائيليين والفلسطينيين على تقليص الهوة" بين مواقفهما.

ويجمع أعضاء اللجنة الرباعية على دعم موقف الرئيس الأميركي باراك اوباما الذي دعا في 19 مايو الطرفين الى السعي لبناء دولتين على أساس خطوط ما قبل حرب يونيو 1967، مع تبادل للأراضي يكون مقبولا من الطرفين.

لكن اسرائيل حذرت مرات عدة من انها لن تتفاوض على أساس حدود 1967 التي وصفتها بانها «غير حصينة» لا يمكن الدفاع عنها، وانه لن يكون هناك اي اتفاق سلام بدون اعتراف الفلسطينيين باسرائيل «كدولة-امة للشعب اليهودي».

وتريد اسرائيل أيضا الاحتفاظ بالقدس الشرقية التي أعلنت ضمها بعد احتلالها وكذلك بالكتل الاستيطانية الكبرى في الضفة الغربية وبوجود عسكري طويل الأمد في القسم الفلسطيني لغور الاردن.

وهي مطالب غير مقبولة بالنسبة للفلسطينيين الذين يطالبون اضافة الى خطوط 1967، بتجميد الاستيطان اليهودي في الضفة الغربية والقدس الشرقية خلال فترة المفاوضات.

وأمام هذا الجمود ستسعى فرنسا الى إبقاء بعض الأمل خلال فصل الصيف من خلال اقتراحها عقد مؤتمر في باريس في سبتمبر مباشرة قبل انعقاد الجمعية العامة للأمم المتحدة.