لم تكف الاحتجاجات الشعبية في الأردن عن الخروج كل يوم جمعة إلى الشوارع طلبا لإسقاط حكومة معروف البخيت واحتجاجا على ما يرونه انه مماطلة الحكومة في محاربة الفساد ومحاسبة المفسدين، إلا أن اللافت في هذه الاحتجاجات خروجها عن سيطرة المعارضة التي تكتفي هذه الايام بتنظيم الفعاليات الرمزية فقط.

ورغم اتساع رقعة هذه الاحتجاجات مناطقياً أسبوعيا، إلا أن شهود عيان يؤكدون ضعف المشاركين في هذه المسيرات التي لم تقنع حتى الآن الكثيرين في المشاركة فيها.

وتظاهر مئات الأردنيين أمس وسط العاصمة في عمان ومدن أخرى مطالبين بإجراء إصلاحات سياسية وبإقالة الحكومة وذلك بعد نحو أسبوع من التعديل الوزاري الذي أجراه البخيت على حكومته. وهتف المحتجون: «من الشمال للجنوب الإصلاح هو المطلوب»، و«يا بخيت روح ارتاح الشعب بده اصلاح».

إلا ان اللافت في الحراك الشعبي هو الجنوبي (جنوب الأردن) الذي انطلق بعد صلاة الجمعة تحت عنوان: «جمعة كفى» للمطالبة بمحاربة الفساد والفاسدين.

ففي الكرك انطلق المئات من أمام الجامع الكبير وصولا إلى مبنى المحافظة، مطالبين إسقاط حكومة البخيت. ورفع المشاركون شعارات مثل: «كفى بيعا لمؤسسات الوطن»، و«كفى للتغول على الدستور» و«كفى لتوريث المناصب». وبعد ان وصل الحراك الشعبي الجمعة قبل الماضية إلى محافظة اربد شمالا انتقل أمس إلى جرش، وتركزت الشعارات على المطالبة بإصلاحات دستورية شاملة وقيام دولة ديمقراطيه يكون فيها القانون سيد الجميع إضافة إلى محاربة الفساد والمفسدين.

اليساريون كان لهم مشاركة، والمفارقة انها كانت أيضا بعد صلاة الجمعة تحت شعار: «لا للفساد.. نعم لحياة كريمة».

ولم تغب الانتفاضة السورية عن شعارات الأردنيين ففي مأدبا (غرب العاصمة) ردد متظاهرون شعارات تضامن.

ويشهد الاردن منذ يناير الماضي احتجاجات مستمرة تطالب بإصلاحات اقتصادية وسياسية وبمكافحة الفساد تشارك فيها الحركة الإسلامية وأحزاب معارضة يسارية اضافة الى النقابات المهنية وحركات شعبية طلابية وشبابية.